دعا مؤتمر دولي «تقنية المعلومات والأمن الوطني»، الذي نظمته الاستخبارات السعودية، الأمم المتحدة إلى تبني نصوص ملزمة لكل الدول تعتبر استخدام تقنية الاتصال في بث الفكر الإرهابي جريمة.

وطالب المشاركون في المؤتمر، الذي تواصلت أعماله في العاصمة السعودية لأربعة أيام وانتهى الثلاثاء، بوضع تشريعات دولية تجرم استخدام تقنية الاتصال في بث الفكر الإرهابي، ودعت توصياتهم فريق الأمم المتحدة لمراقبة الدعم التحليلي والعقوبات على تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية بأن يلزم جميع الدول بتلك التشريعات.

وأوصى المشاركون في المؤتمر، الذي شارك فيه نحو ثلاثة آلاف شخص معظمهم من المتخصصين في تقنية المعلومات، بضرورة «إيجاد آلية مرنة لتحديث التطبيقات الإلكترونية الجديدة وتبنيها لمواكبة تحديات الجرائم الرقمية»، كما طالبوا بـ «رفع كفاءة برامج تأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع التقنيات الحديثة واستقطاب الكفاءات الوطنية والعالمية في مجال امن المعلومات».

كما طالبوا بـ «نشر الوعي المجتمعي بثقافة التقنية وأساسيات أمن المعلومات وتوضيح تحديات مستقبل الأمن الوطني عبر وسائل التقنية الحديثة من خلال البرامج الإعلامية ومناهج التعليم العام والجامعي والمناشط المختلفة». كذلك دعوا إلى وضع «استراتيجية مناسبة» لحماية المعلومات المالية في عقود التجارة الإلكترونية لضمان سرية المعاملات وتحقيق الأمن الاقتصادي.

كما طالب المشاركون في الاستفادة من تقنية المعلومات في استشراف العمليات الاحتيالية المحتملة في صفقات الدفع الإلكتروني بخاصة والعمليات الأمنية بعامة ووضع التدابير المناسبة لمواجهتها.

وكان باحث سعودي متخصص في التقنية قال إن «غرف الدردشة في المواقع المتطرفة تستخدم لأغراض تبادل المعلومات وتخطيط الهجمات والدعاية والانتشار ولجمع الأموال ولتجنيد الأتباع»، موضحاً أن المؤسسات الإلكترونية المتطرفة باتت تستخدم «أساليب مبتكرة» في تجنيدها للأتباع.

وخلال المؤتمر، دعا مدير المساحة العسكرية في وزارة الدفاع السعودية اللواء د. عبدالعزيز بن إبراهيم العبيداء إلى «إنشاء مركز وطني للمعلومات الفضائية الرقمية لصد الإرهاب والمتسللين ومواجهة الكوارث الطبيعية». ونظمت المؤتمر الرئاسة العامة للاستخبارات السعودية بمناسبة مرور 50 عاما على إنشائها.

(وكالات)