شددت الحكومة الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس«أبومازن» أمس حملتها التي يدعمها الغرب على المسلحين ونشرت مئات من ضباط الأمن في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، في وقت قالت حركة حماس إن 400 من قادة وعناصر ومؤيدي الحركة اعتقلوا في الضفة الغربية خلال شهر نوفمبر الماضي سواء من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال، أو من جانب القوات الإسرائيلية.

وطولكرم هي ثاني مدينة في الضفة الغربية بعد نابلس تستقبل القوة الفلسطينية الجديدة. وقال رئيس البلدية طلال دويكات إن ما لا يقل عن 500 ضابط امن نشروا في التقاطعات الرئيسية في المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية وأقاموا نقاط تفتيش وقاموا بعمليات تفتيش بحثاً عن أسلحة غير مرخصة وسيارات مسروقة.

ونشر قوات الأمن يهدف إلى مساعدة السلطة الفلسطينية على ممارسة سلطتها على الضفة الغربية المحتلة وتعزيز عباس في مواجهة حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو بعد اقتتال مع قوات حركة فتح التابعة لعباس.

وقال دويكات إنه «سيتم مصادرة كل الأسلحة غير المرخصة بغض النظر عمن يحملها». وصرح ان«السلطة ستفرض سيادة القانون في كل مكان دون استثناء وستصادر كل السيارات المسروقة وغير المرخصة وستصادر كل الأسلحة غير المرخصة».

وتريد حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مد الحملة الأمنية لمزيد من مدن الضفة التي ستشملها في المستقبل الدولة الفلسطينية لكن الفلسطينيين يشكون من غارات متكررة يشنها الجيش الإسرائيلي على مدنهم والتي تقوض جهودهم لإنهاء حالة الفوضى وغياب القانون.

وعلى الرغم من السماح للشرطة الفلسطينية بالعودة للعمل مؤخراً إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها لقوات الأمن بالعمل في الضفة الغربية منذ عام 2002 .

من جهة أخرى قالت حركة حماس إن 400 من قادة وعناصر ومؤيدي الحركة اعتقلوا في الضفة الغربية .وذكر بيان صادر عن حركة حماس في الضفة الغربية «أن هذه الحملات الشرسة والمتزامنة والمتبادلة ما بين قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية التابعة لفتح، والتي طالت خلال الشهر الماضي وحده أكثر من 400 من قادة وأبناء الحركة(260 على يد أجهزة أمن فتح، و143على يد قوات الاحتلال) لن تثني حماس بل ستزيد الحركة تجذراً في قلوب وعقول شعبنا».

وأضاف البيان «إن تزامن تصاعد هذه الحملات يهدف إلى إضعاف حماس وإبعاد رجالها وقياداتها، وفي ذات الوقت تقوية فتح في محاولة لإخلاء الساحة أمام الخيارات المتهالكة».