رحب المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالمقترحات التي طرحها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في خطابه أمام القمة، فيما طالب مسؤول كويتي إيران بخطوات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع لطمأنة المنطقة.
وذكر بيان رئاسي أن المجلس الأعلى أكد على أن تلك المقترحات ستحظى بالدراسة من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يعزز علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل بين دول المجلس والجمهورية الإسلامية الإيرانية ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه رحب الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي بتقرير الاستخبارات الأميركية، الذي قال إن إيران أوقفت مساعيها النووية العسكرية منذ سنة 2003 لكنه طالب إيران «بمبادرات ملموسة على أرض الواقع لطمأنة المنطقة والعالم».
ورحب المسؤول الكويتي بحضور الرئيس الإيراني في قمة الدوحة وقال إن «وجوده هنا بادرة حسن نوايا (...) لكننا نتمنى أن نشاهد آلية ومبادرات على أرض الواقع».
وقال الشيخ أحمد الفهد الصباح، إن قمة مجلس التعاون كانت قمة ناجحة، «عالجت قضيتين في وقت واحد، القضية التنموية في مجلس التعاون، والقضية الأمنية، والظروف الراهنة في المنطقة.. سواء البرنامج النووي الإيراني، أو القضايا الأخرى في العراق وفلسطين ولبنان وغيرها من القضايا التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط».
ووصف الشيخ أحمد مشاركة نجاد في المؤتمر ومخاطبته للجلسة الافتتاحية «مبادرة إيجابية تصب في التعاون والعلاقات الخليجية الإيرانية» إلا أن الشيخ أحمد أضاف بأن تجارب الحياة «علمتنا بألا نكتفي بهذه الإشارات، وأن نلمس الآليات والواقع الملموس حتى نستطيع أن نطمئن»..
وأعرب الشيخ أحمد عن سعادته لما طرح ولكنه أوضح بأن دول التعاون تبحث في الوقت نفسه عن آلية للتنفيذ، وواقع ملموس «يجعلنا نشعر بالطمأنينة.. لأننا لسنا فقط في المنطقة بل المجتمع الدولي يتابع الوضع في هذه المنطقة بشكل مكثف وهناك شعور بعدم طمأنينينة سواء على الشارع الإقليمي أو الرأي العام العالمي».
وأعتبر الشيخ أحمد أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص الملف النووي الإيراني، كان إيجابيا. وقال «التقرير الأميركي الأخير مؤشر ايجابي».
وأضاف «لقد كنا سعداء لآخر تقرير لوكالة الطاقة الدولية ، وان دول مجلس التعاون اختارت الحوار والدبلوماسية لمعالجة هذا الملف (...) ونتمنى أن تصب جميع هذه الإشارات في الهدف النهائي وهو إقامة حوار صريح (مع إيران) يبث الثقة في الإقليم خاصة وفي العالم بصفة عامة».
وفي ما يتعلق بالقضايا التنموية في منطقة الخليج العربي، قال الشيخ أحمد إن «أصحاب الجلالة والسمو وضعوا الخط الصحيح رغم الظروف الصعبة، إلا أن الخطط التنموية والبنية التحتية في هذا الإقليم في منظومة مجلس التعاون تسير بنهج مدروس وهناك استثمار حقيقي لتنمية دائمة ومستديمة إن شاء الله».
وأشار إلى إن هذه القمة رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، استطاعت أن تبني خططها التنموية وتؤكد عليها من خلال قرارات اتخذت، يجعل الإنسان يجعل بتفاؤل بمستقبل هذه المنظومة رغم التحديات التي تمر بها المنطقة.
وفي تعليقه على البند المتعلق بإيران في البيان الختامي، قال الشيخ أحمد إن الموقف الخليجي ثابت ولا يتعلق بالملف الإيراني مشيرا إلى أن قضية الجزر الإماراتية تعد قضية محورية في مجلس التعاون الخليجي.
نجاد: صفحة جديدة للتعاون
لدى عودته إلى طهران وصف نجاد زيارته لقطر التي استمرت يوما واحدا والمشاركة في قمة مجلس التعاون الخليجي بأنها كانت ناجحة. وقال أمس إن هذه الزيارة فتحت صفحة جديدة للتعاون في المنطقة.
وأضاف طبقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية أن هذه الزيارة أثبتت مدى التعاون والتضامن بين دول المنطقة معتبرا أن مشاركة إيران في اجتماع قادة الدول الأعضاء في مجلس التعاون الذي عقد بعد 26 عاما من عمر هذا المجلس مهد الأرضية لتعزيز التعاون أكثر من أي وقت مضى.
وقال الرئيس الإيراني إن المشاركة بحد ذاتها خير دليل على حدوث تطور ملحوظ في علاقات إيران والدول الأعضاء في مجلس التعاون.
الدوحة ـ أيمن العبوشي، والوكالات