توقع خبراء بالأمانة العامة لمجلس التعاون أن تتخذ القمة قرارا بإعطاء إشارة البدء في مشروع السكك الحديدية بين الدول الخليجية على أن يبدأ العمل في تنفيذه فعليا في غضون العام 2010. ووصف الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لدى الأمانة العامة محمد بن عبيد المزروعي المشروع بأنه مشروع استراتيجي لدول المنطقة لتحقيق المزيد من التكامل الاقتصادي.

وأضاف أن المجلس كان أصدر قرارا في تلك الدورة بتكليف لجنة وزراء النقل والمواصلات بإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية التفصيلية لهذا المشروع ورفع ما تتوصل إليه الدراسة من نتائج وتوصيات إلى القمة كما طلب من المملكة العربية السعودية إعداد وثيقة طلب العروض والشروط المرجعية لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وكلف أيضا البنك الدولي بمهمة المستشار الفني لهذه الدراسة.

وكان المزروعي أكد في محاضرة ألقاها مؤخرا في مركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء في أبوظبي حرص الأمانة العامة لمجلس التعاون على إنجاز مشروع السكة الحديد الخليجية في اقرب وقت ممكن. وقال إن المسألة بانتظار الإقرار النهائي لها لبدء التنفيذ العملي ليكون ضمن مشاريع خليجية كبرى من بينها الربط الكهربائي والربط المائي وتنقل الأفراد بالبطاقة الذكية مشيرا إلى وجود تفكير بإعادة تشغيل خط الحجاز نظرا لأهميته.

وأضاف أن هناك رغبة من دولة الكويت بمد خط سكة حديد إلى العراق ومنه إلى تركيا وأوروبا، مشيرا إلى أن مجلس التعاون يدرس حاليا طلب اليمن للانضمام إلى مشروع السكة. وشدد المزروعي على وجود ترابط وتنسيق بين مشروع السكة الخليجية والمشاريع المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة كمشروع ربط الفجيرة بأبوظبي ومن خلالهما بالإمارات الأخرى إضافة إلى مشاريع السكك الحديدية الكبيرة الجارية في السعودية مبينا تكاملية هذه المشاريع في تسهيل انتقال الأفراد والسلع وتعزيز التلاحم ودفع عجلة التنمية للأمام.

ولفت الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية إلى إقرار الصيغة النهائية لعقد الدراسة الاقتصادية للمشروع من جانب اللجنة الفنية المكلفة بالمتابعة في اجتماعها المنعقد في الخامس من يونيو الماضي وتفويضها الأمانة العامة بتوقيع العقد مع الاستشاري المعتمد منوها بأن الدراسة سيتم تقديمها خلال 12 شهرا من الاعتماد.

وفي شأن تقديرات العوائد المالية للمشروع أشار المزروعي إلى أن دراسة أجريت في العام 2004 قدرتها بحوالي 7 في المئة، إلا أن نتائج دراسة الجدوى الحالية ستتغير في ضوء النمو السريع والتطورات الاقتصادية في المنطقة مشددا على أهمية مشاركة القطاع الخاص في إنجاز مشروع السكك الحديدية.

وفيما يتعلق بتحديد مسار السكك الحديدية لدول مجلس التعاون أوضح أن هذا المسار سيربط الدول الأعضاء بالمجلس من الكويت إلى مسقط بخط على امتداد الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية خاصة الموانئ والمناطق الصناعية على طول الخليج العربي مع مراعاة حاجة المجتمعات العمرانية وربط شبكات النقل القائمة في دول المجلس.

(وام)