مارس الرئيس الأميركي جورج بوش ضغوطا على أعضاء الكونغرس الأميركي للموافقة على ميزانية العام 2008 لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان مكررا تحذيراته من أن استمرار تعطيل طلبه 196 مليار دولار سيجبر نحو 100 ألف موظف مدني بالجيش على ترك وظائفهم.
وقال بوش، عقب محادثاته مع كبار المسؤولين العسكريين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن وزير الدفاع روبرت غيتس أمر الجيش وسلاح مشاة البحرية بإعداد خطط لتسريح موظفين مدنيين وإنهاء عقود «وإعداد قواعدنا العسكرية في أنحاء البلاد لخفض عملياتها».
وأضاف: «دعونا نبلغ رجالنا ونساءنا في الجيش أننا سنعطيهم ما يحتاجونه لإنجاح مهمتهم دون قيد أو شرط ودون تأخير».
ولكن الرئيس الديمقراطي للجنة الإنفاق العسكري في مجلس النواب جون مورثا قال بعد محادثة هاتفية مع المسؤول عن سياسة العراق في البيت الأبيض اللفتنانت جنرال دوغلاس ليوت انه يعتقد انه بالإمكان الوصول إلى حل وسط.
وتابع مورثا: «أبلغته أننا يجب أن نتوصل إلى اتفاق وبعد الاستماع إليه فإنني أكثر تفاؤلا بأنه توجد إمكانية للاتفاق»، وألمح إلى أن القيادة الديمقراطية «قد تكون مستعدة لقبول حل وسط» بشأن موعد لسحب القوات من العراق بحلول ديسمبر 2008.
يشار إلى أن بوش استخدم حق النقض الرئاسي (الفيتو) هذا العام لعرقلة مساعي الديمقراطيين لإقرار تشريع يضع نهاية للحرب على العراق.
استراليا تسحب قواتها منتصف 2008
أعلن رئيس الوزراء الاسترالي الجديد كيفن رود أمس إن الجنود الاستراليين ال550 المنتشرين في العراق سيعودون إلى استراليا منتصف العام 2008. وقال في تصريح لمحطة إذاعية في ملبورن إن «القوات المنتشرة في العراق ستعود إلى هنا في منتصف العام المقبل».
وأضاف: «بدأنا محادثات مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص» .وقال السفير الأميركي لدى كانبيرا روبرت ماكالوم الخميس إن استراليا «تدرس حاليا كيف ستعيد نشر قواتها بطريقة جديدة. ننتظر بفارغ الصبر العمل مع رود حول هذه المسألة» .
وردا على سؤال بشأن إبقاء قوات استرالية في العراق، أجاب السفير الأميركي ماكالوم بأن «الأمر يتعلق بمسألة خاضعة للبحث» مع إشارته إلى أن عسكريين استراليين «سيواصلون مشاركتهم في العمليات بالعراق».
وأوضح أن «جنودا استراليين سيبقون في العراق كقوة أمنية حول السفارة الاسترالية في بغداد. هناك قوات جوية وبحرية متمركزة خارج العراق في إطار عمليات أمنية».