أعلن وزير الداخلية الجزائري نورالدين يزيد زرهوني أمس فوز أحزاب التحالف الرئاسي الحاكم بانتخابات مجالس الولايات والبلديات التي جرت أول من أمس. وقال زرهوني إن عدد الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات تجاوز ثمانية ملايين مليون ناخب من مجموع 4,18 مليون ناخب جزائري، مشيراً إلى ارتفاع نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات التشريعية.

وحصل حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية في الانتخابات البلدية على 4201 مقعد مقابل 3426 مقعداً للتجمع الوطني الديمقراطي، أما المفاجأة فحققها حزب الجبهة الوطنية الجزائرية بحصوله على 1598 مقعداً.

وفي انتخابات مجالس الولايات، حصد حزب جبهة التحرير الوطني 32 في المئة من المقاعد، وفاز التجمع الوطني الديمقراطي بـ 89,21 في المئة وحركة مجتمع السلم على 15 في المئة، والجبهة الوطنية الجزائرية على 13,14 في المئة.

وأكد زرهوني أن الانتخابات جرت في ظروف جيدة وسط شفافية تامة وتحت مراقبة ممثلي الأحزاب والمرشحين، موضحاً أن بعض عمليات الفرز عرفت بعض الاحتجاجات لأشخاص لم ترق لهم النتائج لكنها لم تؤثر على العملية الانتخابية. واعتبر ان الارتفاع في نسبة المشاركة سجل رغم سوء الأحوال الجوية التي يشهدها شمال الجزائر منذ أسبوع. وأظهرت الأرقام النهائية الصادرة عن وزارة الداخلية ان نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية الجزائرية كانت ضعيفة وبلغت 44 في المئة من الناخبين المسجلين (نحو 18 مليوناً) لكنها أعلى من النسبة المسجلة خلال الاقتراع التشريعي في 13 مايو، حيث بلغت مستوى قياسياً متدنياً بلغ 35 في المئة، في حين بلغت النسبة في 26,49 في مجالس الولايات.

وكانت نسبة المشاركة أحد الرهانات الرئيسية في هذه الانتخابات التي شارك فيها 23 حزباً فضلاً عن مرشحين مستقلين. ولم تدع أي حركة سياسية إلى مقاطعة الانتخابات.

ساركوزي يتجاوز أزمة تصريحات مع الجزائر

أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الجدل الذي أثارته تصريحات وزير المجاهدين الجزائري بشأن أصوله اليهودية «انتهى» وانه سيبدأ الاثنين زيارته إلى الجزائر.

وقال ساركوزي في تصريح لقناتي «تي.اف 1» و«فرانس2» التلفزيونيتين إنه تحدث مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر الهاتف، مشيرا إلى أن نظيره كرر على مسامعه أن تصريحات الوزير الجزائري «لا تعكس موقف الجزائر مطلقا». وأضاف: «قلت له إنني سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة معاداة السامية والاسلاموفوبيا (معاداة الإسلام) وكل أشكال التعصب».

واعتبر الرئيس الفرنسي «أن الحادث انتهى وسأذهب إلى الجزائر كصديق»، في إشارة إلى زيارة الدولة التي ينوي القيام بها من الاثنين الى الأربعاء.

وكان الوزير الجزائري محمد شريف عباس قال «اعتبر بشكل شخصي انه طالما لم تعترف فرنسا بجرائمها المرتكبة في الجزائر لا يمكننا التفكير في مصالحة ولا في تطبيع تام معها».