وجه البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير أمس انتقادات لاذعة ونادرة ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري من دون أن يسميه لإغلاقه البرلمان وضد النواب الذين لا يحضرون جلسات الانتخاب وللوزراء المستقيلين من الحكومة، ووصف الوضع القائم حالياً في لبنان بالخطير، وطالب بالإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل فوات الأوان.
وجاء في بيان صادر عن البطريركية ان «إقفال مجلس النواب طوال هذه الأشهر الفائتة يرتب مسؤولية كبيرة على من أقفله، أياً تكن الذرائع. وهو المكان الذي تعود النواب، في كل بلدان العالم، أن يجتمعوا فيه ليناقشوا الشؤون الوطنية، ويتخذوا بشأنها».
وأشار البيان أيضاً إلى الوزراء الذين قدموا استقالتهم من الحكومة وهم خمسة وزراء يمثلون الطائفة الشيعية وهم من حزب الله وحركة أمل التي يتزعمها بري إلى جانب وزير مسيحي، وقال «لا تقل مسؤولية الوزراء المستنكفين عن حضور جلسات مجلس الوزراء عن سواهم، وهم في وقت معاً يستنكفون، ولا يزالون في مجملهم يذهبون إلى مقر وزاراتهم، ويصرفون الأعمال التي يريدون».
وقال البطريرك صفير في بيانه إن «الوضع القائم خطير، ولا ندري ما إذا كان هناك من يقدر خطورته من المسؤولين، الذين يمتنع بعضهم عن دخول المجلس النيابي، ويكتفي بالتوقف في الممرات، يوم يدعى جميع النواب إلى جلسة انتخاب رئيس».
وكان يشير ضمناً إلى امتناع نواب المعارضة عن دخول قاعة مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد قبل أن يتم الاتفاق على اسم الرئيس بينهم وبين الأكثرية النيابية.
وقال البيان إن «المطلوب الآن الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية قبل فوات الأوان. وهذا أمر يقع على مسؤولية جميع النواب». وتحدث عن الظروف التي أدت إلى قيام البطريرك بتسمية مرشحين لرئاسة الجمهورية عبر لائحة سلمها لرئيس مجلس النواب وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري.
وأشار إلى وجود تعهد «بأن يؤخذ اسم من هذه اللائحة. وبعد أن كان أحد المسؤولين يردد انه وراء البطريرك في ما خص ذكر الأسماء، وآخر يقول انه ينتظر لائحة الأسماء، وكنا نخشى أن ينسب إلينا تدهور الأوضاع، إذا تدهورت، سلمنا لائحة». وقال إنه «لا تزال هذه اللائحة تائهة لا يستقر لها قرار».
وهاجم البيان ما وصفه بـ «ارتهان بعض اللبنانيين إلى هذه أو تلك من البلدان أو القوى السياسية الخارجية»، دون أن يسمي هؤلاء أو الجهات، وقال إن ذلك «جعلهم أسرى مواقفهم، وشل ما لهم من قدرات، وجعلهم، أدروا أم لم يدروا، مرتبطين بسواهم في ما يتخذون من مواقف، ويعلنون عنه من قرارات».
العماد سليمان: الجميع يريد الأمن
أعلن قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أن الجميع في لبنان يريد الأمن وتساءل عن سبب إخافة الناس من أحداث لم تحصل.
وكان العماد سليمان الذي ارتفعت أسهمه لتبوؤ مركز الرئاسة الأولى في لبنان يتحدث أمس إثر زيارته شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن في إطار زياراته لمرجعيات روحية لبنانية.
وقال رداً على سؤال عن تقييمه للزيارات التي قام بها إلى المرجعيات الروحية «تحدثنا في الموضوع الأمني، وموضوع التعاطي الديمقراطي والمهم للناس». وأضاف أن «اللبنانيين برهنوا أنهم أفضل شعب، فالاستحقاق (الرئاسي) مر ولم يحصل أي شيء، كما لم يفعل احد شيئاً، لماذا إخافة الناس؟ فالجميع يريد الأمن والاستقرار».
وكان العماد سليمان يشير إلى تخوف اللبنانيين من أحداث أمنية بسبب شغور منصب رئاسة الجمهورية اثر انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر الماضي وفشل النواب في التوصل إلى انتخاب رئيس جديد.
بيروت ـ علي بردى والوكالات