طمأن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس وفداً من مجلس الشيوخ الأميركي على متانة العلاقة بين واشنطن وإسلام آباد وتعاونهما في الحرب على الإرهاب، فيما انقسمت المعارضة حول موقفها من الانتخابات.. فبنازير بوتو أعلنت وحزبها (الشعب) البرنامج الانتخابي متضمنا دعم التعليم ومنح قروض لصغار رجال الأعمال، في حين يسعى رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف إلى حشد تجمع 33 حزبا وراء مقاطعة الانتخابات.
طمأن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس) على متانة العلاقة بين واشنطن وإسلام آباد وتعاونهما في الحرب على الإرهاب.. فيما انقسمت المعارضة حول موقفها من الانتخابات حيث تستعد بنازير بوتو وحزبها (الشعب) لخوضها فيما يبدو نواز شريف أقرب إلى المقاطعة.
ونقلت محطة «جيو.تي.في» التلفزيونية المستقلة عن مصادر أن مشرف أبلغ أعضاء وفد مجلس الشيوخ الأميركي الخمسة الذين زاروه أمس في مكتبه الرئاسي بالعاصمة أنه «أوفى بوعوده وبدأ العمل كرئيس مدني». وتعهد بأن الانتخابات العامة ستجرى في الثامن من يناير المقبل حيث سيتم توفير فرص متساوية لكل الأحزاب السياسية.
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الباكستاني شدد على ضرورة ألا تؤثر هذه الأوضاع على العلاقات الأميركية الباكستانية والتعاون في الحرب على الإرهاب، موضحين أن اللقاء تطرق إلى العلاقات الثنائية بين البلدين والانتخابات العامة والتقدم الحاصل باتجاه تحقيق الديمقراطية والإجراءات التي تتخذها إسلام آباد ضد الإرهاب.
من ناحيتهم رحب أعضاء الوفد الأميركي بقرار مشرف التخلي عن قيادة الجيش ووصفوه بأنه إيجابي وأشادوا كذلك باتجاهه لرفع حال الطوارئ في 16 من الشهر الجاري. وفي سياق آخر، نقل الوفد الأميركي عن رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو بعد زيارتها أنها تأمل أن «يساعد إعلان الرئيس مشرف المتعلق برفع حال الطوارئ وغيره من الإجراءات في تحسين البيئة السياسية».
وفى وقت لاحق، أعلنت بوتو برنامج حزبها الانتخابي متضمنا قروضا لصغار رجال الأعمال ودعم مالي للتعليم. وقالت الناطقة باسم حزب الشعب شيري رحمان: «سنشارك في الانتخابات موضع لاحتجاجات».
إلى ذلك، قال زعيم حزب الرابطة الإسلامية ورئيس الوزراء السابق نواز شريف للصحافيين انه سيحاول إقناع بوتو بالانضمام إلى المقاطعة التي تضم 33 حزبا. وقد يمنع شريف من خوض الانتخابات بسبب إدانات جنائية يقول إن دوافعها سياسية.
وفي حالة تشكيل جبهة مقاطعة موحدة من جانب المعارضة فان ذلك سيحرم الانتخابات من مصداقيتها ويطيل أمد عدم الاستقرار في البلاد وهي مسألة أساسية لجهود الولايات المتحدة لمحاربة القاعدة وطالبان في أفغانستان المجاورة. لكن إذا ضمت المقاطعة شريف فقط وحلفاءه ومن بينهم ثاني اكبر حزب ديني وحزب لاعب الكريكت السابق عمران خان وهو حزب صغير فإنها ستشوه فقط صورة الانتخابات.