طلبت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي من الرئيس الأميركي جورج بوش أن يأمر بتسليم علي حسن المجيد الملقب بـ «علي الكيماوي» واثنين آخرين من المسؤولين السابقين الذين أدينوا في ارتكاب إبادة جماعية حتى يمكن إعدامهم.
وأوضح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس أن المالكي بعث برسالة إلى بوش يطالبه فيها بتسليم المدانين الثلاثة في قضية الأنفال، والذين صدرت ضدهم أحكام قضائية بالإعدام. وقال إن المالكي بعث برسالته إلى بوش «بالطرق الدبلوماسية المعتادة، وليس عن طريق مبعوث رسمي»، مشيرا إلى أنها «أرسلت الأسبوع الماضي».
وأضاف الدباغ أن القوات الأميركية ليس من حقها التدخل في قضية واتخاذ قرار بشأن إن كانت قانونية أم لا، مشدداً على أن السلطات العراقية فقط هي التي لها الحق في أن تفعل ذلك.
وأبلغ الدباغ صحافيين أجانب في الآونة الأخيرة بأن الحكومة العراقية تتفهم موقف الذين يريدون خفض الحكم على سلطان هاشم لكنه أكد الحاجة إلى إيجاد سبيل قانوني للخروج من الطريق المسدود. وقال انه يجب عدم إضفاء صبغة سياسية على هذه المسألة.
ويجري احتجاز علي حسن المجيد ابن عم صدام ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم وقائد الجيش السابق وحسين رشيد التكريتي لدى الجيش الأميركي بينما يتجادل مسؤولون بشأن من الذي يملك سلطة تسليمهم للإعدام. وأدين الثلاثة بسبب دورهم في أعمال إبادة جماعية في الحملة ضد أكراد العراق في عام 1988 لكن الجيش الأميركي قال انه لن يسلمهم إلى أن يتلقى ما وصفه «بطلب رسمي من حكومة العراق».
ومضمون هذا الطلب موضع خلاف بين حكومة المالكي التي يتزعمها الشيعة والرئيس جلال الطالباني وهو كردي ونائب الرئيس طارق الهاشمي وهو سني.
وتشير رسالة المالكي إلى بوش إلى نفاد صبر حكومته لتنفيذ هذه الأحكام التي أيدتها محكمة عراقية في سبتمبر. وبموجب دستور العراق كان يتعين تنفيذ حكم الإعدام خلال 30 يوما.
وزاد تعقيد النزاع القانوني بسبب نداءات بانقاذ حياة سلطان هاشم.. في حين يقول كثير من السنة انه كان مجرد جندي يتبع أوامر المجيد.