تستمر الجهود على قدم وساق في لبنان لاختيار رئيس جديد لخلافة الرئيس السابق إميل لحود، الذي انتهت ولايته ليلة 23 نوفمبر الجاري، في وقت راجت تقارير عن احتمال تأجيل جلسة المجلس النيابي المقررة اليوم الجمعة في انتظار التوافق على اسم الرئيس الذي باتت بوصلة الخيارات فيه تتجه نحو قائد الجيش العماد ميشال سليمان وإيجاد المخارج القانونية اللازمة لتعديل الدستور، بعدما قرر رئيس التيار «الوطني الحر» العماد ميشال عون، وبشكل فاجأ الجميع، قبول ترشيح قائد الجيش لمنصب رئيس الجمهورية وذلك بشكل مبدئي.
وأعلن عون عن أنه «يدعم ترشيح سليمان لرئاسة الجمهورية»، داعيا إلى تذليل الصعوبات الدستورية التي تحول من دون هذا الترشيح. وقال للصحافيين «أدعم ترشيح العماد سليمان وأتعامل معه بجدية ولا أعارضه». وأضاف «نأمل ان يكون سليمان مرشحنا بعد تذليل الصعوبات الدستورية».
وفي وقت سابق، أعلن النائب المعارض علي حسن خليل، القريب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، عن أن دعوة مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد لا تزال قائمة، لكنه رجح عدم انعقاد الجلسة «في انتظار حسم موضوع التوافق، سواء على قائد الجيش العماد ميشال سليمان أو سواه».
بدوره، رجح النائب عن الأكثرية بطرس حرب إرجاء الجلسة من دون أن يحدد الآلية التنفيذية لذلك، «فإما أن يصدر بيان عن رئاسة مجلس النواب في هذا الصدد وإما أن تفتح أبواب المجلس أمام النواب من دون أن يكتمل النصاب على غرار ما حصل في جلسة 23 نوفمبر».
وقال حرب المرشح للرئاسة، والذي سبق أن وضع ترشيحه في تصرف البطريرك الماروني نصرالله صفير، إن طرح اسم العماد سليمان «اتخذ منحى جديا والموضوع قيد المتابعة»، مكررا رفضه تعديل الدستور لمصلحة شخص «انطلاقا من موقف مبدئي».
من جهته، اعتبر النائب سليم عون، الذي ينتمي إلى كتلة النائب المسيحي المعارض ميشال عون، انه «لم يطرأ أي معطى جديد لنقول إن ثمة انتخابات رئاسية غدا، ومن المؤكد انه لن يحصل انتخاب».
وعن احتمال قبول المعارضة بترشيح سليمان قال عون: «علينا أن ندرس أولا نيات الأكثرية، وأعتقد أن طرح اسم سليمان من جانبهم مناورة لأن أقطابهم لم يعلنوا موقفا واضحاً» من هذا الطرح، مضيفاً القول: «إذا سلّمنا بأن الأكثرية تؤيد تعديل الدستور فلم لا نعود إلى مبدأ الاستفتاء الشعبي لاختيار الرئيس؟».
وأكد على أن التفاهم على قائد الجيش لا يعالج الأزمة لأن قضايا عدة لا تزال عالقة مثل الحكومة المقبلة وقانون الانتخاب وسلاح حزب الله والقرارات الدولية.
وينص الدستور على ضرورة استقالة موظفي الفئة الأولى من مناصبهم قبل عامين من تسلمهم مقاليد الرئاسة الأولى. كما ينص القانون على أن يكون الرئيس في البداية رمزا لوحدة البلاد وحماية دستورها واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.
ويشرف الرئيس على المجلس الأعلى للدفاع ويشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء.