أكدت دمشق أن مشاركتها في اجتماع أنابوليس خطوة إضافية من جانبها لصنع السلام في المنطقة، مشددة على ضرورة توفر الرعاية النزيهة والفاعلة للعملية بأسرها.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، رئيس الوفد السوري لمؤتمر أنابوليس، في رسالة وجهها إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس غداة افتتاح المؤتمر إن «مشاركة سوريا في اجتماع أنابوليس، هي خطوة إضافية من جانب سوريا للمساهمة في صنع سلام عادل وشامل في منطقتنا المضطربة».

وأضاف أن «صنع السلام له عناصر ينبغي توفرها ويأتي في مقدمتها وجود الإرادة السياسية الحقيقية مع القدرة على وضع هذه الإرادة موضع الفعل، كما يفترض توفر الرعاية النزيهة والفاعلة للعملية بأسرها».

وقال المقداد: «للأسف إن هذه الشروط لم تكن متوفرة كما ينبغي خلال المرحلة الماضية، ونحن مخلصون في سعينا إلى السلام العادل والشامل، ونملك الإرادة السياسية لذلك، لكن الأمر يتوقف على توفر عناصر صنع السلام التي ذكرناها آنفا لدى الجهات الأخرى».

وأوضح المقداد «انخرطت سوريا في مفاوضات دؤوبة مع خمس حكومات إسرائيلية متعاقبة لم تتعامل غالبيتها مع السلام على أنه موقف ثابت تتبناه، وإنما على أنه موقف آني يستخدم أهدافا سياسية مرحلية تضع السلام في التداول حينا وتسحبه من التداول حينا آخر».

موضحا «هذا السلوك أدى إلى إطالة أمد المفاوضات لمدة عشر سنوات حتى أمكن التوصل إلى إنجاز قدر كبير قد يصل إلى حوالي 85 في المئة من عناصر اتفاق محتمل، وتوقفت المفاوضات بعد هذا كله بقرار إسرائيلي وما زالت كذلك منذ عام 2000».

كما أكد المقداد «مشاركة سوريا الفعالة في إطلاق مبادرة السلام العربية، ودعوتها لاستئناف المفاوضات تكرارا، إلا أن الجميع يعلم أن إسرائيل لم تتجاوب مع الدعوات السورية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة بما يشكل تهديدا جادا للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دمشق ـ «البيان»: