شككت الأمم المتحدة في جدية التزام الحكومة السودانية بنشر قوة السلام المختلطة في إقليم دارفور، ولمحت إلى أن الخرطوم تعرقل عن قصد نشر هذه القوة.. فيما أعربت الصين عن قلقها العميق على أمن جنودها في الإقليم المنكوب، اثر التهديدات التي أطلقها المتمردون ضد هذه القوات التي انتشرت في الإقليم.

وقال رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام جان ماري جوهينو، إن سلسلة من العقبات أثارها السودان تطرح شكوكا في النشر المزمع لقوة حفظ السلام في دارفور. وقال جوهينو لمجلس الأمن إن رفض الخرطوم تيسير الطريق لإرسال بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام المؤلفة من 26 ألف فرد قد يتطلب في نهاية الأمر اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي المضي قدما في خطة نشر القوة.

ومن المشكلات التي أوردها جوهينو اعتراضات السودان على بعض الوحدات غير الافريقية لقوة حفظ السلام وتقاعس الخرطوم عن تقديم أرض للقوة وفرض قيود على رحلات المروحيات والبحث عن اتفاق لوضع القوات. وقال جوهينو «انه سيجعل من المستحيل تنفيذ البعثة». وأضاف أن هذه الأعمال تلقي شكوكا على وعود سابقة من السودان بتسهيل نشر القوة المختلطة في منطقة دارفور.

من جانب آخر، أعلن السفير الصيني في الخرطوم أن بلاده «قلقة للغاية» على أمن جنودها في إقليم دارفور اثر التهديدات التي أطلقها المتمردون ضد هذه القوات.

وقال لي شينغ وين «حتى الآن لم يقع أي حادث ولكننا قلقون للغاية». وأكد الدبلوماسي الصيني أن «المشاركة في حفظ السلام في دارفور تشهد على دور الصين البناء في السعي إلى حل للازمة». وأضاف «هذا أمر مفيد للسلام والاستقرار في دارفور، وسيعود بالفائدة على السكان ويحسن حياتهم».

تشاد تتهم السودان بتسليح متمرديها

اتهم مسؤول تشادي كبير السودان بتسليح المتمردين الذين شاركوا في المعارك التي دارت الاثنين في شرق تشاد وبانتهاك اتفاق السلام الموقع بين نجامينا وأربع مجموعات تشادية مسلحة في 25 أكتوبر. وصرح الجنرال إسماعيل شايبو مدير عام الوكالة الوطنية للأمن، أجهزة الاستخبارات التشادية، أن «السودان خرق اتفاق السلام».

وأضاف في ابيشي كبرى مدن شرق تشاد «قطع (السودان) تعهدات في هذا الاتفاق تتعلق بنزع أسلحة المتمردين. للأسف لم يحترم تعهداته وسلحهم (المتمردون) وطردهم» من أراضيه.

ووقعت أربع مجموعات متمردة معادية للرئيس التشادي ادريس ديبي اتفاق سلام مع سلطات نجامينا في 25 أكتوبر في سرت بليبيا.وينص الاتفاق على تمركز المتمردين في المواقع التي كانوا فيها لدى توقيع الوثيقة اي، بحسب الحكومة التشادية، في السودان.

وفي بيانات رسمية نشرت في الأيام الأخيرة، اتهم تشاد متمردي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية الذين دارت الاثنين معارك عنيفة بينهم وبين الجيش على بعد 90 كلم شرق ابيشي، بأنهم أتوا من السودان.(ا ف ب)