حذرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من حصول أعمال عنف في لبنان المنقسم سياسيا بعدما أرجئت جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد للمرة الخامسة. كما دعت جميع الأطراف اللبنانية إلى ضبط النفس في وقت دخل لبنان مرحلة الفراغ الرئاسي مع مغادرة الرئيس اميل لحود القصر الجمهوري في نهاية ولايته منتصف الليلة قبل الماضية.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان عن «قلقه العميق إزاء هشاشة الوضع في لبنان «قائلا انه يتابع الأحداث عن كثب ويدعو كافة الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها والعمل في إطار الدستور وبطريقة سلمية وديمقراطية».

وأفاد البيان أن الأمين العام ابلغ بتأجيل الجلسة إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي وانه «يأسف لهذا الحدث ويدعو كافة الأطراف إلى الحفاظ على الهدوء ومضاعفة الجهود للتوصل إلى تسوية في أقرب وقت».

وحضت الإدارة الأميركية «كل الأطراف السياسية اللبنانية على بذل قصارى جهدها للمحافظة على الهدوء وتعزيز أمن المواطنين اللبنانيين». وقالت وزارة الخارجية في بيان إن «حكومة الولايات المتحدة تثني على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية اللبنانية لالتزامها الواضح الدفاع عن القانون والنظام خلال هذه الفترة الانتقالية».

وأضافت الخارجية الأميركية على أنه «يجب مواصلة المباحثات الهادفة إلى انتخاب، في أسرع وقت ممكن وبموجب الدستور والمبادئ الديمقراطية، رئيس جديد يحافظ على استقلال وسيادة لبنان ويلتزم بالقرارات الدولية».

من جهة أخرى، حذرت الوزارة من «احتمال كبير لحصول تظاهرات واضطرابات خلال الفترة» المقبلة. وحثت بالتالي المواطنين الأميركيين الذين يقيمون أو يعملون أو يسافرون إلى لبنان على «اتخاذ تدابير أمنية مسؤولة». ودعت الأميركيين إلى «تجنب أحداث مثل التظاهرات أو تجمعات عامة»، مشيرة إلى انه حتى «التظاهرات التي يفترض أنها سلمية قد تتحول إلى مواجهة».

من جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي عن «أسفه» للفشل في انتخاب رئيس وحث الأطراف السياسية على السعي إلى حل سلمي. وجاء في بيان أصدرته البرتغال التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يحث كل «الأطراف المعنية على احترام الدستور اللبناني والامتناع عن أي عمل من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام للمواطنين».

وشدد على أن الاتحاد الأوروبي «متمسك أكثر من أي وقت مضى باستقلال لبنان وسيادته ويقف إلى جانب الشعب اللبناني في هذا الظرف العصيب».

(أ.ف.ب)