احتج مئات من الفقراء والعاطلين عن العمل في مدينة ورقلة، كبرى مدن جنوب الجزائر ،ونظموا مسيرات وتظاهرات، واصطدموا مع قوات مكافحة الشغب، على مدى أربعة أيام. ورفع المحتجون شعارات معادية للسلطة المركزية ودانوا تفقيرهم رغم أن الجزائر كلها تعيش من الثروات النفطية التي تزخر بها منطقتهم. وأشعل المتظاهرون العجلات المطاطية وأقاموا المتاريس في الشوارع و هاجموا المقار الرسمية وأحرقوا عددا منها، فيما شنت قوى الأمن حملة مطاردات واعتقالات طالت العشرات.

وهذه المرة الثانية التي يحتج فيها فقراء مدينة ورقلة خلال عام ويتحركون للمطالبة بتغير أحوالهم وتوفير الشغل لهم . وتعذر على مسؤولي الأحزاب الرئيسية خاصة التي تشارك في الحكومة دخول المنطقة لإقامة المهرجانات الخطابية ضمن الحملة الدعائية للانتخابت المحلية المقررة الخميس المقبل.

وعلمت «البيان» أمس أن قوات إضافية من الشرطة المدربة على مكافحة التظاهرات توجهت بعتادها إلى المدينة وانتشرت في مختلف الأحياء فيما طوقت قوات الدرك مداخلها من كل جانب. واستعانت السلطات بالعقلاء لتهدئة الوضع لكن كل المساعي فشلت. وحتى ظهر أمس كانت المواجهات متواصلة.

ويحضر الشباب الغاضب عن وضعه لمسيرة الأسبوع المقبل ما لم يطلق سراح المعتقلين وما لم تقدم السلطات ضمانات بحل المشاكل الاجتماعية التي يعيشها السواد الأعظم من سكان الولاية. وارتفعت أصوات بين المحتجين تدعو لوضع برنامج تشغيل يمنح الأولوية لسكان المنطقة في قطاع النفط والغاز على اعتبار أن الولاية تعد عاصمة النفط ومنبع خير الجزائر.

الجزائر ـ «البيان»: