ينتظر السياسيون والمراقبون بفارغ الصبر الأداء الذي سيقدمه أعضاء مجلس النواب المقبل، خاصة وان أعضاء المجلس الجديد في معظمهم جدد لم يسبق لهم ان عملوا في المجال العام سواء السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، فيما يرى مراقبون أن الدخول القوي لرجال الأعمال في المجلس النيابي خلق كتلة بشرية غير مسبوقة في العمل البرلماني طوال الـ 20 الماضية.
فهؤلاء إن تمنوا من تنظيم أنفسهم في تكتلت نيابي سيعتبرون رقماً صعباً في كل الاستحقاقات ومشاريع القوانين التي ستقدم. ويعتقد المراقبون أن الساحة النيابية ستشهد حراكا نيابيا جديدا يتعلق بالتنافس بين الأسماء العشائرية والتقليدية في المجلس، وبين القادمين الجدد من التجار ورجال الأعمال والأثرياء.
ويرصد هؤلاء أولى المعارك وتتعلق برئاسة مجلس النواب فيما إذا كان سيفوز فيها رئيس مجلس النواب السابق عبدالهادي المجالي احد أشهر الوجوه النيابية التقليدية، أو أن الرئاسة ستدفع باتجاه أن تولاها شخصية من شخصيات المجلس الجديدة التي ستسعى إلى إثبات قدرتها على العمل مبكرا.
ويطلب مدير وحدة استطلاع الرأي في مركز الدراسات الاستراتيجي في الجامعة الأردنية د. محمد المصري في تصريح إلى «البيان» انتظار ما يمكن أن تقدمه شريحة رجال الأعمال في المجلس لتقييم أدائها رغم انه يعترف بعدم وجود خطوط واضحة يمكن معها التفريق بين من هو عشائري ومن هو رجل أعمال.
وقال حتى العشائريين غير منسجمين مع بعضهم البعض في أداء واحد، مشيرا إلى أن رجال الأعمال في المجلس سيأتون بخبرتهم في «جمع المال وصنع ثروات»، ولكن ليس في قيادة المجتمع أو المشاركة في قيادته ولا ندري فيما إذا كان شخص انشغل خمس أو 10 سنوات في جمع المال عبر قادر على المشاركة في العمل السياسي.
وأضاف أن جمع الثروة تختلف عن صناعة القرارات الاقتصادية الخاصة بالدولة، مشيرا إلى أهمية مراقبة هؤلاء النواب عن قرب حتى يصار إلى تقييمهم بصورة دقيقة. بل إن كثيراَ من المرشحين هم لا يملكون خبرة سياسية هم فقط استطاعوا جمع ثروات قليلة أو صغيرة سواء بيع عقارات وشركات.
عمان ـ «البيان»: