أشاد الرئيس العراقي جلال الطالباني، باستقلال وحياد القضاء العراقي، كاشفا عن أن رئيس الوزراء نوري المالكي لديه خطة لإصدار عفو عام عن المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم بارتكابهم الجرائم وأعمال القتل، في وقت أمهل المالكي «جبهة التوافق» يومين للتراجع عن انسحابها من تشكيلة حكومته.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن الطالباني استقبل في بغداد الأربعاء المدعي العام البريطاني بارونيس سكوتلند والوفد المرافق لها، وأوضح لهم أهمية «استقلال القضاء العراقي، والسبل الكفيلة لبسط سيادة القانون، وضرورة احترام حقوق الإنسان».

ونقل البيان عن الطالبانى قوله للوفد «القضاء مستقل عندنا، وتجري متابعة الأعمال فيه بشفافية... كما أن القضاء يبذل جهودا حثيثة من أجل تعميق معايير احترام حقوق الإنسان، وعدم فسح المجال لأي أحد كان بخرق القانون».

ولفت الطالباني إلى أن القضاء العراقي «يبذل جهودا مضنية في متابعة ملف المعتقلين، وأنه تم الإفراج عن (7435) معتقلا، وزيادة عدد قضاة التحقيق من سبعة إلى (47) قاضي تحقيق لغرض البت في مصير المعتقلين الذين لم يطلق سراحهم حتى الآن».

وكشف الطالبانى عن أن لدى رئيس الوزراء «خطة لإصدار عفو عام عن المعتقلين من الذين لم تثبت إدانتهم بارتكابهم الجرائم وأعمال القتل» دون أن يوضح تفاصيل تلك الخطة أو موعد البدء بتنفيذها. وأشار البيان إلى أنه جرى خلال اللقاء «تبادل الآراء بشأن مجمل العملية السياسية والمشاورات الحالية التي تهدف إلى تحريك الوضع السياسي العام إلى الأمام، ومعالجة القضايا الخلافية.

واطلع الطالبانى الوفد الزائر على «المعوقات التي تعرقل سير مشروع المصالحة وإعادة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والمشاركة السياسية الحقيقية في إدارة البلاد ورسم سياساته العامة، وترسيخ مبدأ التوافق الوطني». وأضاف البيان أن طالبانى اطلع الوفد على المشاورات التي تجري حاليا بشأن طبيعة الاتفاقية الإستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وسبل خروج العراق مما تضمنه البند السابع لقرار مجلس الأمن الدولي.

من جانبه، قال النائب عباس البياتي عضو «الائتلاف العراقي الموحد» في مجلس النواب في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية أمس «المالكي أمهل التوافق ال48 ساعة المقبلة لتحديد موقفها النهائي». وأضاف «أن مساعي اللحظة الأخيرة تبذل مع جبهة التوافق من قبل كتلة سياسية معروفة لإقناعهم بالعدول عن تعليق عضوية وزرائهم بالحكومة واستئناف نشاطهم فيها».

من جانبه، ذكر النائب أحمد العلواني عضو «جبهة التوافق» النيابية للصحيفة «أن الجبهة مازالت متمسكة بمطالبها المقدمة إلى رئيس الوزراء وأنها منفتحة باتجاه إيجاد حل لهذه المسألة.. لا نزال نبحث الموقف من جميع جوانبه». وكشف مستشار رئيس الوزراء ياسين مجيد أن رئيس الحكومة «سيقدم اسمي المرشحين لوزارتي الاتصالات والعدل إلى مجلس النواب خلال أيام».

وكانت الحكومة العراقية تعرضت خلال العام الحالي إلى جملة انسحابات شملت ست حقائب لوزراء من التيار الصدري إضافة إلى نائب رئيس الوزراء في جبهة التوافق وخمسة وزراء في القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: