أصدرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية في الجزائر قرارا يقضي بمنع المحجبات اللواتي يضعن النقاب من التصويت، تجنبا لوقوع أي تجاوزات أو تزوير، ما عزا أطرافاً سياسية ومنظمات اجتماعية بتخصيص مراكز انتخابية نسائية صرفة حتى تتمكن المنقبات من ممارسة حقهن في التصويت في الانتخابات المحلية المقررة الخميس المقبل.

وجاءت هذه المطالب عقب إصدار وزارة الداخلية تعليمات تمنع على المنقبات التصويت وتشترط إظهار الوجه كاملا للمطابقة مع الصورة عند الحضور إلى مكتب الاقتراع. وقال ناشطون في التيار الإسلامي إن «تعليمات الوزارة ستمنع الآلاف من النساء من الحضور خاصة في المناطق الريفية المحافظة حيث المرأة لا تختلط عادة بالرجال في أي ظرف من الظروف».

وأدان البعض هذا القرار فيما طالب آخرون بإيجاد طريقة تسمح لأولئك النساء بالتصويت ومنها تخصيص مكاتب لا يحضر فيها الذكور حيث يقتصر التصويت فيها على النساء ويكون فيها تمثيل الحكومة والأحزاب بالنساء أيضا كما تحرسها شرطيات.

وكانت الداخلية الجزائرية أصدرت القرار بعد تسجيل تجاوزات في انتخابات مايو الماضي البرلمانية حيث بينت التحقيقات أن عددا من المنقبات صوتن في أكثر من مكتب انتخابي وببطاقات غيرهن من النساء.

واستبعد مصدر برلماني في تصريح لـ «البيان» استجابة السلطات لمطالب دعاة المكاتب النسائية لاستحالة تحقيق الطلب كون ظاهرة النقاب موجودة في مختلف مناطق البلاد ولا تقتصر على منطقة بعينها حتى يتم التعامل معها استثناء. من ناحية أخرى، حذرت الداخلية من انتخاب الرجل مكان زوجته مثلما جرت العادة في السابق.