قامت كوندوليزا رايس بتدريس إدارة الأزمات في جامعة ستانفورد لكن الخبراء يقولون إن وزيرة الخارجية الأميركية ستحتاج لأكثر من خبرتها الأكاديمية للوساطة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الدائر منذ 60 عاما.
وتساءل دانييل ليفي الوسيط الإسرائيلي السابق والذي يعمل الآن بمؤسسة أميركا الجديدة «السؤال هو هل لديها المهارات الدبلوماسية لتحقيق النجاح رغم المصاعب». وأقرت رايس ذات الخلفية الأكاديمية في الشؤون السوفييتية بأن المهمة صعبة.
وقالت رايس في زيارة للضفة الغربية هذا الشهر وهي الثامنة التي تقوم بها للمنطقة هذا العام «لو كان من السهل حل هذا الصراع لكان ذلك قد حدث منذ سنوات». وأشار بعض الخبراء إلى افتقارها للخبرة في شؤون الشرق الأوسط لكنهم أشادوا على أي حال بجهودها في محاولة التوصل إلى اتفاق راوغ كل من سبقوها.
وقال دبلوماسي عربي طلب عدم نشر اسمه «ليس لديها خلفية ذات مغزى فيما يتعلق بالشرق الأوسط لذلك فانه بالنظر إلى خبراتها السابقة وخلفيتها المهنية في هذا المجال بالتحديد يتعين التشكك». وأضاف: «ومن ناحية أخرى إذا نجح مؤتمر انابوليس.. سيرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى الأسلوب الذي ستديره به».
وأثناء توليها المنصب تركت رايس أغلب المفاوضات لكبار موظفي الوزارة سواء مفاوضات البرنامج النووي لكوريا الشمالية أو اتفاق نووي مدني مع الهند وكلاهما لم يستكمل بعد. ودخلت رايس في مفاوضات مباشرة مرة واحدة فقط في نوفمبر عام 2005عندما ساعدت في الوساطة في اتفاق بشأن حرية الدخول إلى غزة. ولم ينفذ الاتفاق بالكامل.
وقال بروس ريدل المحلل السابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية والذي يعمل حاليا في مركز سابان بمعهد بروكينجز «ليس لديها خبرة سابقة كبيرة في التفاوض». لكن رايس أوضحت أنها مستعدة لأن تشمر عن ساعديها وتعمل بجد للتوصل إلى اتفاق حتى اليوم الأخير من فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير عام 2009.
وأبلغت الصحفيين أنها ستواصل العمل «حتى آخر أوقية من الطاقة لدي وحتى آخر يوم لي في السلطة». وردت ضاحكة على سؤال عما إذا كانت مستعدة لتحمل أن تتسخ يديها قائلة «لا أعرف إلى أي درجة يمكن أن تزداد يدي اتساخا». وتعتبر رايس نفسها محاورة بالفطرة وتحب «الأخذ والعطاء» في المفاوضات.
ويقول طاقم العاملين معها إنها لا تفقد مطلقا رؤيتها للصورة الشاملة للقضية أيا كان عدد الأزمات التي تواجهها. ونصحت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة رايس بتعزيز فريق التفاوض وتعيين مبعوث خاص للشرق الأوسط لمعالجة عملية السلام العربية الإسرائيلية يوما بيوم.
وقالت أولبرايت: «يجب أن ينظر لذلك باعتباره بداية لعملية ستنخرط فيها بشكل وثيق وانصحها كذلك أن تطلع الرئيس الأميركي بكل تطور يحدث.. وتشكل فريقا قويا للعمل على تحقيق السلام».