أكد الرئيس الأميركي جورج بوش، ثقته بنظيره الباكستاني برويز مشرف، وبأمن الأسلحة النووية في باكستان، فيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف، عن أن عودته لبلاده من منفاه الحالي في السعودية ستتم بحلول الأسبوع المقبل، وذلك عقب المحادثات التي أجراها مشرف في الرياض.
وأكد بوش في مقابلة مع محطة «اي بي سي نيوز»، انه ليس قلقاً في هذه المرحلة من سقوط الترسانة النووية الباكستانية في أيدي المتطرفين. كما طالب مجدداً برفع حال الطوارئ التي فرضها مشرف وإجراء انتخابات تشريعية وتخلي مشرف عن قيادة الجيش. وأشار بوش إلى أن مشرف «لم يتجاوز الخط» الذي تصبح معه سياسته غير مقبولة من قبل الولايات المتحدة.
وأضاف «بالواقع لا أعتقد انه سيتجاوز الخطوط. اعتقد انه فعلاً شخص يؤمن بالديمقراطية». وتساءل بوش «هل نحن مرتاحون لحال الطوارئ؟ هل نتفهم ذلك؟ هل أتفهم إلى أي حد هو (مشرف) مهم في الحرب ضد الإرهاب؟ نعم. وهل اعتقد انه سيقوم بالنهاية بوضع بلاده مجدداً على طريق الديمقراطية؟ آمل ذلك».
وفي السعودية قال رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق شريف إن عودته لبلاده من منفاه الحالي في السعودية ستتم بحلول الأسبوع المقبل، وذلك عقب المحادثات التي تناولت دوره على الساحة السياسية الباكستانية، بين الرئيس الباكستاني والقيادات السعودية.
وأوضح شريف، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية نشرتها في عددها الصادر أمس في لندن، بالقول إن عودته لباكستان كانت على رأس جدول أعمال المحادثات التي جرت بين مسؤولي الحكومة السعودية والجنرال مشرف في الرياض أول من أمس.
وأضاف قائلا إن السلطات السعودية كانت حريصة على إثارة هذه القضية مع مشرف، موضحا أنه بحسب معلوماته «فإن مشرف موجود في السعودية لبحث عودتي لباكستان». ووفقاً لما ذكرته مصادر سعودية للصحيفة، فإن الرياض تفضل التوصل إلى تفاهم بين مشرف وزعيمي المعارضة في بلاده نواز شريف وبنازير بوتو.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الموقف يختلف بشكل ملموس مع الموقف الذي تتبناه الولايات المتحدة التي سعت لإبعاد شريف عن الصورة. ويقول المسؤولون في المملكة إن الرياض مقتنعة بأن هناك حاجة لعودة ذلك الزعيم المعارض الذي يعيش في المنفى إلى وطنه إذا ما كانت هناك رغبة في إعادة الاستقرار إلى باكستان.
وأشار شريف إلى أنه على اتصال وثيق مع العائلة المالكة في السعودية والتي تسعى، بحسب قوله، إلى العمل على إعادته لبلاده قبل 26 نوفمبر، وهو الموعد النهائي للترشح للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في باكستان في الثامن من يناير المقبل.
في هذه الأثناء، أكد المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم، على ان الرئيس الباكستاني سيستقيل في الأسبوع المقبل من مهامه كقائد أعلى للجيش قبل ان يقسم اليمين لولاية رئاسية جديدة.
وتوقع قيوم ان تصادق المحكمة العليا التي جرى تعديل تشكيلتها لتصبح مؤيدة لمشرف في إطار حال الطوارئ التي فرضها مطلع هذا الشهر، على إعادة انتخابه بعد فوزه في 6 أكتوبر في الاقتراع غير المباشر في البرلمان والمجالس المحلية المنتهية ولايتها.