قررت الصين ارسال وحدة حفظ سلام من سلاح المهندسين قوامها 300 فرد، الى دارفور غدا فيما اعلنت الحكومة التنزانية الثلاثاء انها ستقدم وحدة من 800 جندي للمشاركة في القوة المختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المكلفة اعادة الاستقرار الى الاقليم السوداني المنكوب.

وقال جان ماري جينو رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي امس، ان الصين التزمت بارسال هذه القوة وحث بكين على توسيع نطاق مشاركتها. وقال «وحدة المهندسين هذه أمامها دور هام لتلعبه لتسهيل نشر وحدات أخرى». وأضاف «قوة المهمة (في دارفور) تعتمد على رغبة الدول الاعضاء في تقديم قدرات اضافية ونشر وحدات».

وصرح جينو بأن نشر قوة حفظ سلام مختلطة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قوامها 26 ألفا في دارفور مازال يشكل تحديا كبيرا. وقال «هناك امال عريضة معلقة على تلك المهمة. انا قلق من حدوث فجوة بين التوقعات وما يمكن ان تحققه المهمة فعلا».

وصرح جينو بأن اجتماعاته في العاصمة الصينية بكين مع مسؤولين من وزارات الدفاع والخارجية والامن العام تشير الى ان المساهمة الصينية في عمليات حفظ السلام ستزداد.

وقال جينو «مشاركة الصين في عمليات حفظ سلام متعددة مهم بالنسبة لنا ونعتقد انه نابع من حسابات أوسع لان الصين قوة عالمية موجودة في كل القارات الان. للصين دور في استقرار النظام الدولي وحماية هذا الاستقرار خاصة فيما يتعلق بحفظ السلام هو استثمار جيد جدا حقيقة».

من جهته، اعلن وزير الدفاع التنزاني جمعة كابويا ان هذه قوة من بلاده قوامها 800 جندي ستنتشر في دارفور في مارس 2008. وتابع الوزير في تصريح صحافي «لقد حصلنا على جميع الاذونات من الحكومة السودانية التي طلبت ان تساهم تنزانيا في القوة المختلطة للمساعدة على اقرار السلام والاستقرار في المنطقة».

واوضح ان الجنود التنزانيين «لن يسمح لهم بالرد الا في حال تعرضوا للهجوم». وكان مجلس الامن قرر في اواخر يوليو الماضي نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ستكون اكبر قوة حفظ سلام في العالم في حال انتشارها وستضم 19 الف عسكري وستة الاف شرطي ونحو 5500 مدني.