ذكرت صحيفة «التايمز» اللندنية الصادرة أمس، أن الآلاف من العراقيين غادروا أماكن لجوئهم في سوريا وعادوا إلى بلادهم في الأشهر الأخيرة، نتيجة تحسن الأوضاع الأمنية.
وأوضحت الصحيفة ان السفارة العراقية في دمشق تنظم قافلة آمنة من العاصمة السورية إلى بغداد كل اثنين، للمهجّرين العراقيين الراغبين في العودة إلى بلادهم، ووزعت إعلانات في مختلف مناطق دمشق تعرض رحلات مجانية بالقطار أو الحافلات إلى العراق.
وأضافت أن حي السيدة زينب في دمشق الذي كانت تعيش فيه غالبية من المهجّرين العراقيين البالغ عددهم نحو 5,1 مليون شخص في سوريا يبدو الآن مهجوراً تقريباً ولم تعد أحياؤه تشهد مناظر الازدحام المعهودة في متاجره وداخل حافلات النقل العام كما أن أسعار الشقق انخفضت على نحو كبير.
ولفتت الصحيفة إلى أن حي السيدة زينب يسمى الآن (شارع العراق) لأن غالبية سكانه كانوا من العراقيين وأقام فيه خلال السنوات القليلة الماضية 350 ألف مهجّر عراقي على الأقل، مشيرة إلى أن سوريا امتصت حصة الأسد من المهجّرين العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لبلادهم عام 2003.
ونسبت الصحيفة إلى ناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قوله «هناك حركة ضخمة من الناس تعود إلى العراق ونجري الآن تقييماً عاجلاً حول الموقف».
كما نقلت عن حسين علي صالح مدير المسرح الوطني في بغداد الذي يعرض مسرحيات عراقية للمهجّرين في دمشق قوله إن جمهوره «بدأ يختفي وكان مسرح النجوم وسط دمشق الذي يعرض فيه مسرحياته يمتلأ بنحو 400 عراقي كل ليلة الشهر الماضي.