تتوقع أوساط سياسية وإعلامية في الجزائر بداية حملة التمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد الانتخابات المحلية المقررة في التاسع والعشرين الجاري، وسط انتقادات حادة من أحزب المعارضة التي اعتبرت الدعوة للتمديد خرقا للدستور

وقالت المصادر لـ «البيان» إن جبهة التحرير التي أعلنت في مداخلات مسؤوليها خلال الحملة الدعائية للانتخابات المقبلة بأن بوتفليقة رئيسها ستسعى في أقرب الآجال لتدشين سلسلة من المبادرات في الولايات والبلديات لتحفيز أتباعها على تنظيم مسيرات تدعو الرئيس للترشح لفترة رئاسية ثالثة،

وتأمل جبهة التحريرالتي يقودها رئيس الحكومة الحالي عبد العزيز بلخادم في الفوز بتسيير أغلبية مجالس البلديات وعددها 1570 بلدية و مجالس الولايات وعددها 48 لتسهيل عملية تنفيذ التوجيهات القاضية بتعبئة شاملة من أجل بقاء بوتفليقة في السلطة وتجاوز العائق الدستوري الذي يحدد الفترة الرئاسية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

وانتقدت قوى سياسية عديدة فكرة التمديد واعتبروه خرقا للدستور وانتهاكا للإرادة الشعبية التي عبر عنها الجزائريون بأغلبية ساحقة عند إقرارهم الدستور الجاري به العمل عام 1996.

ودعا نائب رئيس حركة «مجتمع السلم» الإسلامية عبد المجيد مناصرة عبد العزيز بوتفليقة إلى منع استخدام اسمه في الحملة الانتخابية للمجالس البلدية والولائية. وانتقد بشدة قيادة جبهة التحرير الوطني التي تخلط بين الانتخابات البلدية والتحضير المبكر للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2009.

لكن ثمة من يعتبر بقاء بوتفليقة في الرئاسة ضمانا لاستقرار جهاز الحكم بالنظر للصراعات الداخلية التي يمكن أن يسفر عنها غيابه. وقال محللون انه لا يوجد حاليا شخص يمكن الالتفاف حوله وتوحيد الصفوف مثل بوتفليقة.

الجزائر ـ «البيان»