بدأت السلطات الأمنية الأردنية اعتباراً من صباح أمس تنفيذ خطة أمنية مشددة يشارك فيها 42 ألف رجل أمن قبل يومين من الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها غداً الثلاثاء.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس إن الأجهزة الأمنية ستضمن سلامة الانتخابات، وكل الاحتياطات الأمنية التي اتخذت هدفها حماية مراكز الاقتراع وحماية الناخبين إضافة إلى توفير الحماية الأمنية لمرافق الدولة كافة يوم الانتخابات.
ونفى جودة وجود أية مخاوف أمنية، واصفاً الإجراءات المتخذة بأنها طبيعية وعادية هدفها الأول والأخير حماية سير العملية الانتخابي. وأعلن عن اكتمال كافة الإجراءات الفنية والقانونية والأمنية ليوم الانتخابات الذي وصفه بأنه «يوم هام في تاريخ المسيرة الديمقراطية الأردنية».
وبدأ منذ صباح نشر آلاف من رجال الأمن في مختلف مناطق المملكة الأردنية على شكل دوريات راجلة ومحمولة. وأوضحت مصادر أردنية أن نحو 10 آلاف رجل أمن مولجون بحماية مراكز الاقتراع والفرز في الدوائر الانتخابية البالغ عددها 45 دائرة تضم 3995 صندوق اقتراع في مراكز الاقتراع الموزعة في المملكة والبالغ عددها 1528.
وبدأ منذ مساء السبت نشر حراسات أمنية مشددة على كافة مراكز الاقتراع والفرز وغرف العمليات التي ستكون جميعها مرتبطة بغرفة العمليات الرئيسية في وزارة الداخلية. كما شددت الأجهزة الأمنية حراساتها على التجهيزات الخارجية للربط الإلكتروني تحسباً لوقوع اعتداءات متعمدة أو عبثية قد تعيق العملية الانتخابية.
وكانت وزارة الداخلية الأردنية أعلنت أنها ستستخدم تقنية الربط الالكتروني في عملية الاقتراع، غير إنها لن تكون بديلاً عن الاقتراع اليدوي، وتحسباً لحدوث أي طارئ أو عطل قد يصيب عملية الربط الالكتروني قامت وزارة الداخلية بتزويد مراكز الاقتراع بهواتف نقالة تحتوي على شرائح تضم أسماء الناخبين.
وأمس، كشف الناطق الرسمي للانتخابات النيابية المقبلة سعد الشهاب عن عدة طرق سيتم اتباعها في اقتراع الانتخابات النيابية. وتأتي إجراءات وزارة الداخلية بعدما عبرت قوى المعارضة، وعلى رأسها الحركة الإسلامية، عن رفضها للربط الالكتروني خشية أن تستخدم في التزوير.
وكان مدير الأمن العام الفريق الركن محمد ماجد العيطان أكد السبت الانتهاء من كافة الترتيبات الأمنية المتعلقة بالانتخابات، مشدداً على ضرورة تفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه إخراج العملية الانتخابية عن مسارها الديمقراطي والتعامل مع هذه الفئة بحزم وجدية تامة واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية الاحترازية وكذلك القانونية والإدارية بحقها.
ويتنافس في الانتخابات، التي تجري مرة كل أربع سنوات، 885 مرشحاً ومرشحة بينهم 203 سيدات، إذ يشارك حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين،
ابرز أحزاب المعارضة في البلاد والذي قاطع الانتخابات البلدية التي جرت في يوليو الماضي، بـ 22 مرشحاً إلى جانب مرشحين يمثلون العشائر الأردنية الكبرى ومستقلين وعدد من الوطنيين اليساريين بالإضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال.
عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات