اتهم فؤاد معصوم النائب عن التحالف الكردستاني من يتراجع عن المادة 140 الخاصة بكركوك بالتراجع عن الدستور العراقي، فيما كشف الدكتور عادل عبدالمهدي نائب الرئيس العراقي عن تحركات جديدة لحل النقاط الخلافية بين الكتل والقوى السياسية الفاعلة علي الساحة.
وعشية استئناف البرلمان لمناقشة قضية كركوك، قال معصوم «من يقول إنه يحتاج إلى تفسير للمادة 140 الخاصة بكركوك في الدستور، وكل من يتراجع عن هذه المادة يتراجع عن الدستور الذي كتب بالتوافق».
وأضاف معصوم «أن كل من يقول إن مسألة المادة 140 ومسألة كركوك تحتاج إلى تهيئة، فهذه حجج واهية لا تصمد أمام الحقيقة والدستور». وعن سر إثارة هذه المسألة في الوقت الحالي، قال معصوم: «إن يوم 15 من هذا الشهر، كان من المفروض أن يكون يوما للاستفتاء علي كركوك».
ومن جانبه، وصف فرياد راوندوزي الناطق الرسمي باسم التحالف الكردستاني المادة 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، ومن ضمنها كركوك، بأنها هي المادة التي من شأنها إعادة المياه إلى مجاريها في كركوك.
وقال راوندوزي «إن المادة 140 تستوجب صبرا من اجل تنفيذها، ولا يمكن أن تؤخذ على أنها سلب حق من هذا الطرف أو ذاك، إنما بالعكس، من شأنها إعادة المياه إلى مجاريها، وإزالة الكثير من الإجراءات التعسفية التي نفذت إبان النظام السابق فيما يخص الترحيل من بعض المناطق والتغيير الجغرافي فيها».
وأوضح أن بيان التحالف الكردستاني في 15 نوفمبر جوبه بالمقاطعة من قبل بعض الأعضاء، الذين قفزوا على الكثير من الحقائق، وخالفوا الدستور في ما يتعلق بمسائل التطبيع وتشويه خارطة الطريق التي رسمها الدستور العراقي.
وفي سياق تصالحى، قال عبدالمهدي إن «التحسن الأمني الملحوظ في العاصمة بغداد وأغلب المحافظات أعطى حافزا لدى الأحزاب والكتل السياسية لتعزيز ذلك التحسن بالاتفاق علي النقاط التي تعد من النقاط الخلافية».
وأضاف أن التوجه العام يسير نحو تهيئة الطريق ليكون عام 2008 عاما للاعمار وإعادة البناء مع وجود أضخم موازنة في تاريخ العراق. وأشار عبدالمهدي إلى أن القوى الفاعلة وصلت إلى قناعة بأن استمرار الخلاف لن يؤدي إلا إلى دمار البلاد،
وأن اتفاقها سينقل العراق إلى مصاف الدول المتقدمة في المنطقة، وأن الفترة المقبلة ستشهد زخما كبيرا في ذلك الصدد للوصول إلى اتفاقيات سياسية جديدة تصب في صالح الوضع العام للبلاد.
وأوضح نائب الرئيس العراقي أن الخطط التي توضع الآن تركز على توفير الخدمات والنهوض بحالة المواطن والقضاء على البطالة وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد في أكثر من مناسبة أن العام المقبل سيكون مخصصا لتنفيذ المشاريع الإستراتيجية والخدمية الكبرى.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات