شب حريق في محطة الحوية للغاز في المملكة العربية السعودية نتيجة تسرب غازي خلال صيانة دورية لخط نقل وتوزيع ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فضلاً عن إشارات إلى وجود مفقودين وجثث متفحمة.
واندلع الحريق في ساعة مبكرة من الصباح في أحد معامل الغاز التابعة لشركة أرامكو السعودية في منطقة الإحساء (شرقي المملكة العربية السعودية) ما تسبب، وفق معلومات لم تؤكد رسمياً، في سقوط 28 قتيلاً وفقدان أكثر من 10 أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين.
وأعلنت ناطقة باسم شركة أرامكو السعودية عن أن 28 شخصا بينهم خمسة من موظفي الشركة قتلوا في الحريق الذي أوضحت الشركة أنه «نجم عن تسرب للغاز» خلال أعمال صيانة. وفي حين عبرت شركة أرامكو عن «أسفها في تسبب الحادث بوفاة وإصابة عدد من العاملين الموجودين في موقع الحادث»،
ذكرت مصادر في الشركة أن الحادث أسفر عن نحو 30 قتيلاً بينهم أربعة أجانب، في حين توقعت زيادة عدد الوفيات حيث أن بعض الجثث قد تكون قد تعرضت للاحتراق والتفحم.
وقال مصدر آخر لوكالة «فرانس برس» ان مصنع الغاز نفسه لم يتعرض لاضرار واكتفى بالقول ان رقم الضحايا اقل من 10، ولم تتضح جنسيات الضحايا. كما قالت قناة «العربية» الإخبارية ذكرت في وقت سابق نقلا عن مصادر سعودية أن الحريق أسفر عن سقوط 28 قتيلاً وعدد غير محدد من الجرحى.
ووقع الحادث في خط أنابيب غاز حرض - العثمانية الواقع على بعد 30 كيلومتراً من مصنع الحوية للغاز، وأوضح بيانها أنها اتخذت الإجراءات التشغيلية اللازمة في شبكة الغاز لضمان استمرارية إمدادات الوقود.
وقال مصدر من القطاع النفطي السعودي لوكالة «فرانس برس» إن الغاز الذي ينقل في هذا الأنبوب يغذي الشبكة المحلية وليس معدا للتصدير. وبحسب هذا المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، اندلع الحريق عندما كان عمال يقومون بتلحيم قطعة من المعدن في الأنبوب.
يذكر أن معمل استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في الحوية وينتج حوالي 310 آلاف برميل من سوائل الغاز الطبيعي في اليوم، وذلك من أربعة مليارات قدم مكعبة قياسية من غاز البيع في اليوم تنتجها معامل الغاز في كل من الحوية وحرض.
وكان حريق مماثل شب في سبتمبر 2006 في مصفاة لـ «أرامكو» هي رأس تنورة الواقعة على الساحل الشرقي للسعودية، شمال الظهران، وتسبب في وفاة موظف. كما تعرضت منشآت نفطية سعودية في أوقات سابقة لهجمات من عناصر مسلحة، غير أن التقارير الواردة حول حريق معمل الحوية اليوم لم تشر إلى أي من هذه الأسباب.