استأنفت صحيفة «العرب» القطرية صدورها أمس بعد انقطاع دام 12عاما. وكانت «العرب» صدرت للمرة الأولى في العام 1972، قبل أن تتوقف عن الصدور، عام 1996. وهي تعود إلى السوق القطرية، بعزم واضح على توسيع هوامش الحرية لديها، والمنافسة من خلال القفز متجاوزة الترتيب البروتوكولي المتعارف عليه للأخبار الرسمية للقيادة القطرية.

وصدر العدد التجريبي صفر، وقد خلت الصفحة الأولى من أية أخبار بروتوكولية، سياسية، تتعلق بالقيادة القطرية، على غرار الصحف المحلية القطرية الأخرى. فيما جرى ترحيل بعض الأخبار البروتوكولية الاعتيادية إلى الصفحات الداخلية.

وتراهن «العرب» اليومية على توسيع الخطوط الحمراء، «مستفيدة من الحرية التي لم تستغل بعد في الصحف المحلية» بحسب تعبير محمد حجي مساعد رئيس التحرير بالصحيفة. ويأمل رئيس التحرير عبدالعزيز آل محمود في أن تحتل صحيفته الصدارة، بين الصحف القطرية الثلاث: «الراية» و«الشرق» و«الوطن».

ويقول إن «العرب دخلت السوق القطرية بأسلوب مختلف عن الصحف المحلية»، مضيفا بأن صحيفته الواعدة تسعى إلى توفير أكبر قدر ممكن من الاحترام للقيم الاجتماعية، والعلاقات الإنسانية، والتركيبة السكانية.. إلا أنه أكد «أن الصحيفة ستتناول أمورا محظورة في المجتمع». ويوضح آل محمود بأنه سوف يعمل على الدفع بالخطوط الحمراء إلى الأمام ولو قليلا.

ويشدد آل محمود على أن «العرب» لا تملك «خط رجعة، باستثناء توخيها العقلانية والموضوعية في الطرح وفي كل تصرفاتها»، ويقول إن «العرب» ليست جهة معارضة، مؤكدا بأن الصحيفة لن تتوانى عن تسليط الضوء على إنجازات، وحسنات الدوائر المختلفة في الدولة، دون التغاضي عن العيوب والسلبيات.

ويلفت آل محمود إلى أن سياسة الجريدة الانتقادية والتي قد تؤدي إلى إثارة استياء البعض لن تمنع الصحيفة من الاستمرار في تواصلها مع الدوائر الرسمية المختلفة.. ويقول إننا «على يقين بأننا سوف نغضب البعض على أية حال».

بدوره يقول مساعد رئيس التحرير محمد حجي إن الصحيفة تلمست هامش الحرية الكبير في قطر، والذي لم يجر استغلاله من قبل الصحف المحلية الأخرى. ويرى حجي بأن المجتمع القطري وصل إلى النضج الكافي طوال هذه المدة تؤهله لقبول صحيفة ترقى بهامش الحرية، وإن كان يتخوف من مدى رضا الشارع القطري عن الصحيفة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي