اعتقلت قوات أميركية وعراقية ستة أشخاص هم اثنان من عناصر «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال حملة دهم واسعة في الديوانية وأربعة متهمين بخطف جنديين أميركيين قبل ستة أشهر في جنوب بغداد حيث واصل الجيش الأميركي تنفيذ عملية «وثبة الأسد» فيها لليوم الثاني.
وأعلن مصدر في الشرطة العراقية في السماوة أمس أن اثنين من عناصر «جيش المهدي» اعتقلا خلال مداهمة الجمعة. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «الشرطة العراقية اعتقلت اثنين من عناصر جيش المهدي فارين من مدينة الديوانية خلال مداهمة في منطقة الرميثة شمال مدينة السماوة». وأوضح أن «معلومات استخباراتية وصلتنا أكدت أن الشخصين المشتبه بهما حاولا الاختباء في احد المنازل في السماوة بسبب العملية العسكرية التي تنوي قوات متعددة جنسيات وأخرى عراقية تنفيذها لملاحقة عناصر مليشيات جيش المهدي في الديوانية».
وأكد أن «المعتقلين اعترفا بأنهما نفذا عددا من الهجمات ضد قوات الأمن العراقية والقوات متعددة الجنسيات في الديوانية». في غضون ذلك، واصلت قوات أميركية وعراقية عملية «وثبة الأسد» ضد ما وصف «بالجماعات المسلحة والخارجين» في مدينة الديوانية.
وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات من الجيش والشرطة الوطنية وقوات الطوارئ بالتنسيق مع القوات المتعددة الجنسيات أكملت استعداداتها بعد وصول تعزيزات إضافية من بغداد لشن عملية «وثبة الأسد» لاستهداف المسلحين والخارجين على القانون الذين ينتشرون في ضواح متعددة من المدينة.
وأوضحت المصادر أن اجتماعا لكبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية وأعضاء مجلس المحافظة عقد الجمعة لوضع اللمسات النهائية للعملية بعد وضع جميع القوات في حالة التأهب القصوى للشروع في تنفيذ العملية.
وذكرت المصادر أن الخطة تتضمن شن هجمات مباغتة على المطلوبين والانقضاض عليهم ونشر عشرات نقاط التفتيش وقوات أخرى للسيطرة على الأرض في المناطق التي تشهد انتشارا للمسلحين.
من ناحية أخرى، قال الجيش الأميركي أمس إن أربعة عراقيين مشتبه بهم اعتقلوا لاستجوابهم في إطار العملية العسكرية التي تهدف البحث عن جنديين أميركيين فقدا في جنوب بغداد. وقال الناطق باسم العملية الميجور جيسون واغنر إن «أربعة أشخاص مشتبه بهم اعتقلوا ويجري استجوابهم في خصوص علاقتهم باختفاء الجنديين الأميركيين» اللذين فقدا «في منطقة الكراغول القريبة من بلدة المحمودية التي تحيط بها بساتين».
وأضاف الجيش الأميركي: «نعتقد أن الجنديين موجودان في مكان ما هنا.. لقد فقدا في المنطقة المحيطة بهذا المكان وسنجمع المعلومات حولهما للتوصل إليهما». وفي جنوب شرقي بغداد، هز انفجار مدو الموقع القتالي المتقدم كاهيل الذي وصله القائد الأميركي ليك لينش مع مراسلين من وكالة «رويترز» على متن طائرتين من طراز « بلاك هوك»
حيث أطلق مسلحون نيران بنادق «ايه.كيه 47» على الطائرتين عند هبوطهما. ودوت أصوات انفجار قذائف مورتر من جديد ما اجبر الجنرال لينش على الهرولة بحثا عن غطاء أكثر أمنا.
وقال كولونيل وين جريجسبي قائد المجموعة القتالية التابعة للواء الثالث للأسلحة الثقيلة في الفرقة الثالثة مشاة التي يقودها لينش: «نعلم دائما أننا في المكان السليم حين تقع هذه الأحداث. ينزعجون كثيرا بسبب وجودنا هنا».
ورد الجيش الأميركي على الهجوم بإطلاق قذائف الهاون ونيران المدافع الرشاشة من القاعدة وتحليق طائرة من طراز «ايه 10» أسقطت قذائف على مصدر النيران وسط تقارير عن مقتل ثلاثة من المسلحين.