لم يستبعد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قيام بغداد بتأجير القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في العراق، للولايات المتحدة، عقب تنفيذ انسحابها من بلاده.

وأكد الهاشمي في تصريحات صحافية في العاصمة القطرية الدوحة «استمرار البناء المكثف للقواعد العسكرية الأميركية في العراق»، لكنه لم يحدد عددها وسط تقارير تتحدث عن بناء عشرين قاعدة أميركية دائمة في العراق.

ولفت الهاشمي إلى تسليم القوات الأميركية لعدد من قواعدها إلى القوات العراقية. وقال: «سوف يسيطر العراق على هذه القواعد عندما يحين الانسحاب أو ربما يؤجرها».

وأوضح أن «العراق يخضع حاليا للحكم بموجب قرار مجلس الأمن 1723 الذي جرى تمديده«، مشيرا إلى أن هذا القرار يخلق مشكلة حقيقية للعراق.

خاصة في تحديد «من الذي عليه أن يتسلم الأمن والنظام في البلاد في حال انسحبت القوات الأجنبية منها». واضاف «شئنا أم أبينا.. وجود هذه القوات الأجنبية أصبح ضروريا«. وقال إنه في حال «كانت هذه القواعد مقلقة لدول الجوار، ودول الخليج.. فإن العراقيين وحدهم لا يستطيعون تحدي هذا الأمر».

وفي مطلب ضمني لبقاء الاحتلال، برر الهاشمي ذلك بضرورة تحقيق التوازن السياسي، إلى أجل يمكن خلاله تحقيق الاتفاق الوطني حول المسائل المركزية.

وقال إن «جبهة التوافق(التي ينتمي اليها) تعتبر مسألة خروج القوات الأجنبية من العراق مطلبا وطنيا»، لكنه لفت إلى أن مشكلة الجبهة تتعلق بتوقيت الانسحاب في ظل الظروف التي يعيشها العراق. وأوضح أنه لابد من وجود خطوات تدريجية في أي برنامج سياسي«حيث يتعذر متابعة جملة من الأهداف دفعة واحدة.. وبإمكانات محدودة».

ونفى المسؤول العربي السني الأول في الرئاسة العراقية، أن تكون من مصلحة العراق حاليا ـ وفي ظل الظروف الميدانية التي يعيشها ـ، في انسحاب سريع للقوات الأجنبية..

لافتا إلى القلق الجماعي العراقي من فكرة ملء الفراغ الأمني الذي سيحصل عقب ذلك. وشدد على ضرورة تحقيق «المصالحة الوطنية، والمشاركة الحقيقية في السلطة»، قبل البدء بالمطالبة بانسحاب الاحتلال الأميركي من العراق.

وكان الهاشمي قد التقى أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث جرى التباحث حول التطورات في الملف العراقي، والأوضاع الراهنة عربيا ودوليا.

الدوحة ـ أيمن عبوشي