وصف الديمقراطيون الأميركيون، الرئيس جورج بوش بأنه «مستبد» بشأن الحرب على العراق، فيما يتهمهم الجمهوريون بتجاهل «التقدم الواضح» الذي تحقق في أرض الرافدين. في وقت حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من انه إذا لم يوافق «البنتاغون» على الأموال الإضافية لحرب العراق فإنه سيأمر بإعداد خطط لتسريح الموظفين المدنيين وإلغاء عقود وتقليص العمليات في القواعد.
وبعد تبني مجلس النواب مشروع قانون حول تمويل جزئي يبلغ خمسين مليار دولار للعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان ومرتبط بانسحاب القوات، صعد زعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ هاري ريد لهجته ضد بوش محذرا من انه «غير مؤهل لتسلم هذا المبلغ مع شيك على بياض».
وقال إن «الأميركيين يحتاجون إلى شخص يناضل من اجلهم ويستطيع التصدي لهذا المستبد في البيت الأبيض». وأضاف أن «الحكومة العراقية تواجه اليوم مأزقا أعمق من مأزقها قبل ستة أشهر أو سنتين»، موضحا أن الجنود الأميركيين موجودون في وسط حرب أهلية.
لكن الجمهوريين اتهموا الديمقراطيين بأنهم يتجاهلون عمدا التقدم الذي تحقق في العراق بقيادة الجنرال ديفيد بترايوس، والذي أسفر، كما يؤكدون عن تدن لعدد هجمات المتطرفين والجنود الأميركيين القتلى.
وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل «يجب علينا فعلا ألا نقطع الأموال عن قواتنا في ساحة المعركة، خصوصا في وقت تبدو الانجازات التكتيكية لخطة بترايوس واضحة».
وإذا اخفق مشروع القانون في الحصول على الأصوات الستين الضرورية للمصادقة عليه في مجلس الشيوخ، وهذا هو الأرجح، قال الديمقراطيون إنهم لن يوافقوا على منح أموال حتى قبل نهاية السنة لتمويل الحرب.
ومن جانبه، حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من انه إذا لم يوافق الكونغرس على الأموال الإضافية لحرب العراق فإنه سيأمر بإعداد خطط لتسريح الموظفين المدنيين وإلغاء عقود وتقليص العمليات في القواعد.
وقال غيتس للصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»: «هناك اعتقاد خاطئ أن هذه الوزارة يمكنها الاستمرار في تمويل قواتنا في الميدان إلى أجل غير مسمى من خلال المناورات المحاسبية وانه يمكننا تعديل إنفاق الأموال بين أجزاء الوزارة».