خيم الشك في واشنطن على الجولة الجديدة التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط، قبل مؤتمر السلام الدولي في أنابوليس، وسط تعتيم الإدارة الأميركية على موعد المؤتمر.
وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو عن هذه الجولة الجديدة لرايس من اجل تقريب المواقف بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول وثيقة مشتركة لحملها إلى المؤتمر.
وقالت بيرينو ردا على سؤال عن موعد مؤتمر أنابوليس (بالقرب من واشنطن) الذي لم يعلن عنه بعد «ستزور رايس المنطقة نهاية الأسبوع». وأضافت«سوف نرى عندها ما إذا كان لدينا شيء نعلنه». وأوضحت«نحن نعمل مع الأطراف لمواكبتهم وخلق مناخ للاجتماع يؤدي بالواقع إلى وضع لائحة أساسية بالمسائل التي يجب البحث فيها من اجل التوصل إلى دولة فلسطينية».
وتابعت قائلة «نعتقد أننا على وشك الوصول إلى ذلك. ولان رايس ستكون في المنطقة نهاية الأسبوع لمساعدة الأطراف على هذا الأمر، فلننتظر لأني اعتقد أن النوايا حسنة من كلا الطرفين».
وفي الوقت نفسه، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك، انه ليس من المقرر أن تقوم وزيرة الخارجية بأية جولة في الشرق الأوسط. وقال«لا يوجد أي شيء على الأجندة حاليا» رافضا مجددا الإعلان عن موعد انعقاد هذا المؤتمر المنتظر لاستئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وردا على سؤال في وقت لاحق عن التباين الحاصل مع البيت الأبيض بهذا الخصوص،
أحال ماكورماك طارح السؤال إلى البيت الأبيض. ومن جهته، أكد ناطق آخر هو غوردون جوندرو أن دانا بيرينو قد «أخطأت».
ويأتي هذا التضارب قبل اقل من أسبوعين على مؤتمر السلام. ولم يتم الإعلان رسميا حتى الآن عن موعد الاجتماع ولا مدته ولا لائحة المدعوين إليه وخصوصا جدول أعماله، ما يثير الشك في جدوى الاجتماع والبلبلة حتى لدى حلفاء واشنطن.
وفي الوقت الذي تقول فيه مصادر دبلوماسية أميركية وإسرائيلية وأوروبية إن«الاجتماع سيعقد الثلاثاء 27 نوفمبر ويسبقه عشاء للمشاركين في 26 نوفمبر، فان شون ماكورماك رفض إعلان موعد الاجتماع.
وقال للصحافيين«لدينا ربما تاريخ لكني لست مستعدا حتى الآن لإعلانه لكم». مضيفا «لن أدلي بأي إعلان بشأن اجتماع أنابوليس. الدعوات لم توجه بعد».
ورفض المتحدث تفسير سبب تكتم الإدارة الأميركية بشأن موعد الاجتماع مع أنها كانت أعلنت في يوليو الماضي عقده في الخريف ما قد يظهرها في مظهر غير المستعد جيدا لتنظيم الاجتماع.
وفي الكواليس يقول مسؤولون في الخارجية الأميركية إنهم يأملون في منح دول لاتزال مترددة، مثل المملكة السعودية، مجالا كافيا لتقرير مشاركتها في آخر لحظة بناء على التقدم الذي تحرزه أطراف النزاع. وسيشكل حضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إلى جانب وفد إسرائيلي لأول مرة منذ عدة سنوات، نصرا دبلوماسيا هاما للولايات المتحدة.