شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس، على ضرورة «إسقاط الزمرة الانقلابية التي استولت على قطاع غزة بالقوة»، وأكد تصميمه «على صنع سلام حقيقي» مع الإسرائيليين.
وقال أبومازن في كلمة بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لإعلان الدولة الفلسطينية بثها التلفزيون الفلسطيني الرسمي التي صادفت أمس «إن قدرنا أن نقود نضالا صعبا وصعبا جدا من اجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله».
وتابع«ولكننا في نفس الوقت علينا أن نسقط هذه الزمرة التي استولت بالقوة المسلحة على قطاع غزة، وتتاجر بمعاناة ومآسي شعبنا الذي لم ينل منها سوى أعمال الإجرام المترافقة مع تشديد الحصار من قبل إسرائيل».
وأضاف «وإذا كانت هذه الزمرة تقوم الآن باعتقال المئات من كوادر فتح ومنظمة التحرير وباقي الفصائل والأفراد، فهذا دليل على حالة الارتباك والعزلة».
وأكد أبومازن متوجها إلى الإسرائيليين تصميمه «على صنع سلام حقيقي» مطالبا بوقف الاستيطان والحصار وإطلاق سراح الأسرى. وقال «أتوجه إلى شعب إسرائيل وحكومته مؤكدا تصميمنا على صنع سلام حقيقي، لصالح أجيالنا القادمة كلها».
وأضاف «أقول بذات الصراحة والتصميم إن الاحتلال لا يوفر الأمن لأحد وان السلام وعلاقات الجيرة القائمة على التكافؤ والمساواة والاحترام المتبادل هي الطريق لإنهاء عهود الحروب والآلام وسفك الدماء».
وأضاف «يجب أن يتوقف الاستيطان تماما والحصار لابد أن ينتهي والأسرى يجب أن يعودوا إلى بيوتهم وأسرهم، ودورات العنف والقتل والاغتيال ينبغي أن تصبح أعمالا من الماضي». وتابع «نستطيع أن نبني دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشريف إلى جانب دولة إسرائيل، لتكون واحة سلام واستقرار».
من ناحيته أكد المجلس الوطني الفلسطيني أمس أن الترجمة للاستقلال كي يصبح حقيقة على الأرض «يتطلب توحيد الصف والجهود والكلمة».
وقال المجلس في بيان له بمناسبة ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال «إن الاستقلال يتطلب أيضا الابتعاد عن التعصب الفئوي والحزبي ويتطلب توحيد الأجهزة والسلاح والانضواء ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية الكيان الفلسطيني والهوية التي دفع ثمنها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى».
وأضاف المجلس «إننا نحتفل بهذه المناسبة لنعبر عن عميق أسفنا لما آلت إليه الأمور هذه الأيام، حيث إن دول العالم تؤيد فلسطين ومنجزاتها بينما يعمل الأشقاء على تفتيت الوطن وتجزئته ويوجهون رصاصهم نحو صدور إخوانهم من أبناء فتح».
وأكد المجلس أن «حركة حماس كانت تقف وراء الأحداث التي وقعت في مهرجان إحياء ذكري ياسر عرفات في قطاع غزة يوم 11/11»، مشيرا إلى «أن الاستقلال لا يتم بالطعن بالظهر والارتباط الإقليمي». وقال «إن ما جرى في غزة يوم الاثنين يعيد قضيتنا إلى الوراء ويؤخر الاستقلال عشرات السنين، ولن يتم تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة بعودة اللاجئين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس إلا بمزيد من الوحدة وتضافر الجهود ونكران الذات».
وأضاف: «وأيضا بالالتزام بالشرعية الفلسطينية التي يمثلها الرئيس المنتخب محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية».