اكتشف أهالي قرية البقيعة (في الجليل الأعلى) بعد الهجمة البوليسية والأحداث التي اجتاحتها مؤخرا أن منظمات استيطانية يهودية تنشط داخل القرية وتشتري منازل بأسعار خيالية بهدف معلن وهو تهويد القرية، على غرار نشاطات تلك الجمعيات في الخليل والقدس، وقد استطاعت هذه الجمعيات شراء 8 منازل في المربع القديم من القرية.
وقالت مصادر انه تم شراء المنازل عن طريق جمعية «تراث الجليل الأعلى» والتي تدفع 5 أضعاف الثمن الحقيقي للمنزل، وأحد نشطاء تلك الجمعية هو أفيف زيلغمان الذي يسكن إحدى المستوطنات في الضفة الغربية ومقرب من زعيم حركة «قيادة يهودية» ومقرب أيضا من موشي بيغلين الذي نافس بنيامين نتانياهو على رئاسة حزب الليكود والذي يسكن إحدى المستوطنات في الضفة الغريبة.
وتعمل في البقيعة أيضا جمعية استيطانية باسم «بكيعين (البقيعة) إلى الأبد» وتهدف إلى زيادة الارتباط اليهودي بالبقيعة وتدعي أن لليهود جذورا تاريخية في القرية. وينشط في هذه الجمعية شمعون برويلخ والذي يسكن مستوطنة «كدوميم» في الضفة الغربية.
وقال في حديث لصحيفة «هآرتس»: «لو كان لدي ما يكفي من المنازل لكنت قادرا على إحضار ألف يهودي بشكل فوري، هناك طلب كثير للقدوم إلى البقيعة». ولدى برويلخ منزل في البقيعة وكان قد نظم إلى القرية جولات سياحية من ضمنها جولة لتنظيم شبابي من مستوطنة «تبوح».
إلى ذلك هاجمت مجموعة من المستوطنين، الليلة قبل الماضية منزل المواطن حكمت إسماعيل عبد الرحمن من قرية بروقين غرب سلفيت، وأحدثت رعباً في نفوس أطفاله إثر اعتداءاتها.
وقال عبد الرحمن إن «عشرات المستوطنين هاجموا منزله حوالي الساعة العاشرة مساء، أمام مرأى ومسمع جنود الاحتلال الإسرائيلي».
وأضاف أن«المستوطنين هاجموا منزله بالحجارة وحطموا زجاج النوافذ، وأن حجرا اخترق زجاج إحدى النوافذ وأصاب ابنته دنيا بيدها، كما قاموا بإشعال النيران في محيط المنزل وتحطيم سيارته وتحطيم حظيرة الأغنام وسط إطلاق سيل من المسبات والشتائم وسب الذات الإلهية والدين الإسلامي».
على صعيد آخر اعتبر تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء الأربعاء أن ما جرى في الكنيست الإسرائيلي حول القدس«يكشف بوضوح عزم الحكومة الإسرائيلية وضع المزيد من القيود والعراقيل والحواجز السياسية كبشائر خير تدق أبواب مؤتمر أنابوليس».
وقال خالد في بيان «انه وفضلا عن الحواجز الأمنية التي تقيمها إسرائيل على طول الضفة الغربية وعرضها فإن هذا الشيء ليس فقط من اجل خفض سقف التوقعات من المؤتمر، الذي دعت له نهاية هذا الشهر الإدارة الأميركية في أنابوليس، إنما هو ترجمة حقيقية على ارض الواقع للتعبير عن صدق النوايا نحو الفلسطينيين».