حذرت الأمم المتحدة من فشل محتمل يهدد تنفيذ القرار الدولي بنشر قوة سلام دارفور إذا لم تحسم الخلافات مع السودان بشأن العناصر المكونة لها... في وقت نفى وسيطا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي أي اتجاه لنقل مفاوضات السلام من ليبيا.

وقال جان ماري جيهينو رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة إن قوة السلام المشتركة من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والمزمع نشرها في دارفور قد يكون مصيرها الفشل إذا لم تحسم الخلافات مع السودان بشأن العناصر المكونة لها وإذا لم يتم إيجاد وحدات متخصصة هامة.

وقال جيهينو في أكثر تقييماته تشاؤما حتى الآن لمستقبل القوة «نحن نعتقد أن الآن هو الوقت المناسب حقا لمواجهة قرارات مهمة جدا لان الوقت يمضي».

وأضاف بعد إفادة لمجلس الأمن «انه إذا لم تعالج المشكلات سريعا» فإنها قد تنبئ أن البعثة في العام 2008.. . لن يكون بمقدورها تحقيق الأثر الذي يريد العالم أن يحققه وأنها قد تمنى بالفشل. وقال «تنقصنا 18 مروحية نقل وست مروحيات حربية «مؤكدا انه «بدون هذه القدرات لن تتمتع القوة بالجهوزية الضرورية».

وأوضح أن الحكومة السودانية لم تعط بعد موافقتها على نشر بعض الوحدات غير الافريقية في القوة المشتركة وهو أمر لا بد منه من اجل فعاليتها. وقال أيضا «ليست لنا بعد رؤية واضحة حول إمكانية نشر بعض الوحدات غير الافريقية مع بدء المهمة».

من جانب آخر عقد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون، والمبعوث الخاص لرئيس المفوضية الإفريقية سالم أحمد سلسلة اجتماعات أمس في الخرطوم مع المسؤولين في الحكومة السودانية للإعداد للجولة المقبلة لمفاوضات السلام في دارفور.

وقال سالم إن مفاوضات سلام دارفور تجري برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «ولذلك فإن الدولة المستضيفة للمحادثات لا تتدخل في مجرى المحادثات ولا تؤثر عليها». وأضاف «لذلك لا حديث حول تحويل مكان المحادثات لمكان آخر الآن» في رد على تقارير أشارت إلى احتمال نقل المفاوضات من سرت بليبيا. وقال إن المحادثات سوف تستأنف بسرت كما هو مقرر في العاشر من الشهر القادم.

وقال سالم إن من أهم ما تم الآن هو إعطاء الحركات وقتا توحد فيه مواقفها، وعبر عن أمله أن تكون هذه الحركات قد وصلت إلى موقف محدد عند انتهاء الفترة المحددة وبدء المحادثات حول الموضوعات الأساسية.

من جهته شدد إلياسون للصحافيين «على ضرورة مواصلة قوة الدفع التي وصلت إليها المحادثات في سرت»، واعتبر أن المباحثات «دخلت الآن مرحلتها الثانية والتي تعني الاستعداد للجولة الثالثة المباشرة والتي تتناول الموضوعات الأساسية في المفاوضات».

إلى ذلك قررت دول الجوار السوداني مواصلة اجتماعاتها بشأن دارفور في القاهرة خلال الأسبوع الأول من ديسمبر القادم، في ختام محادثات أجرتها بالعاصمة الإريترية أول من أمس. وقال سفير السودان لدى إريتريا صلاح الحسن إن دول الجوار تداولت في اجتماعها بأسمرا حول سير مباحثات سرت وكيفية وضع خطة وصيغة للاتصال بالفصائل الدارفورية لم تشارك في مفاوضات سرت لحثهم على المشاركة في هذا المفاوضات.