ترأس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس اجتماعا مشتركا للحكومة واللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم وعرض عليهم تفاصيل مقترحاته لتغيير شكل نظام الحكم وإقامة حكومات محلية في المحافظات فضلاً عن مساءلتهم لما تم إنجازه من توجيهاته التي أعطاها قبل شهر، في وقت استدعت النيابة 30 من قادة المعارضة اليمنية للاستجواب في أحداث شغب الجنوب.
ومن بين من استدعتهم النيابة عضو المكتب السياسي سكرتير أول الحزب الاشتراكي في عدن علي منصر محمد ومسؤول فرع التنظيم الناصري في محافظة لحج أنيس عثمان، وأفادت بأن الهدف من الاعتقالات الاستجواب حول حادثة مقتل أربعة من أنصارها على يد قوات الشرطة في 13 أكتوبر الماضي أثناء الاحتفال بالثورة على الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن.
وقال المحامي غالب يحيى عضو الفريق القانوني للمعارضة المكلف متابعة قضية القتلى إن الاستدعاء يأتي ضمن سلسلة «إجراءات باطلة» تتخذها النيابة لمحاولة إخراج القضية الجنائية الجسيمة في الجريمة التي وقعت في منصة الاحتفالات في منطقة ردفان عن مسارها القانوني بعد أن تم التحقيق مع 29 متهماً من أفراد قوات الأمن المركزي والقطاع العسكري في المنطقة.
واتهم بيان صحافي صادر عن الهيئة القانونية للمعارضة النيابة بإرباك أبناء المنطقة وأسر الضحايا بإعداد قائمة استدعاءات لناشطين سياسيين بغرض المقايضة، وقالت إن هذه الإجراءات «ما هي إلا دليل على عدم استقلال القضاء والتدخل السافر في شؤونه». واتهمت السلطات المحلية والأمنية في محافظة لحج بالعمل على خلط الأوراق في «محاولة بائسة لتمييع القضية» والضغط على أبناء المنطقة وترهيبهم».
على الصعيد السياسي، قالت مصادر رسمية إن صالح عرض على الاجتماع المشترك للحكومة واللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم (المكتب السياسي) تفاصيل مقترحاته لتغيير شكل نظام الحكم من النظام المختلط إلى نظام رئاسي وإقامة حكم محلي واسع الصلاحيات وآليات انتخاب رؤساء الوحدات الإدارية.
وأضافت المصادر انه تم أيضاً الوقوف أمام نتائج الدورة الـ 18 لمجلس التنسيق اليمني السعودي التي اختتمت أعمالها في العاصمة السعودية الرياض والتوقيع على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات لتنفيذ عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في اليمن.
غير أن مصادر مقربة من الحزب الحاكم قالت إن الاجتماع هو بمثابة استدعاء من صالح لحكومة د. علي مجور والمكتب السياسي للحزب الحاكم «لمساءلتهم بشأن ما تم إنجازه من توجيهاته» في الاجتماع الذي عقده معهم منتصف أكتوبر، وأنه وقف على ما تم إنجازه أولاً بشأن حل بقية قضايا المتقاعدين بعد انتهاء المهلة التي منحها لمسؤولي وزارتي الدفاع والداخلية والجهاز المركزي للأمن السياسي، والمحدد بموعد أقصاه يوم 15 نوفمبر الجاري وقضية الأراضي والعقارات، سواء العائدة لمواطنين، أو شركات، أو الدولة.
صنعاء ـ محمد الغباري