تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بتحمل نفقات عودة النازحين العراقيين المقيمين في الخارج، في وقت عبرت الأمم المتحدة عن وضع اللاجئات العراقيات في الخارج ووقوعهن ضحايا لعمليات المتاجرة بالجسد نظرا لظروفهن المعيشية المتردية.
وقال طارق نجم عبد الله مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي إن المالكي تعهد بتكفل نفقات عودة النازحين العراقيين المقيمين في الخارج وتسهيل عملية عودتهم إلى العراق. ونسبت صحيفة «الصباح» نجم عبد الله قوله إن لجنة تنسيقية سيتم تشكيلها لمساعدة العائلات العراقية التي تعتزم العودة إلى البلاد بعد التحسن الذي طرأ على الأوضاع الأمنية.
وأضاف «أن المالكي تعهد بتكفل نفقات سفر العوائل إلى العراق». وأشار إلى أن «المالكي أرسل وفدا إلى سوريا لدراسة إمكانية تسهيل عودة العراقيين وتشجيعهم على العودة إلى الوطن».
من جانب آخر، ذكرت الصحيفة نقلا عن المدير الإقليمي لمكتب الخطوط الجوية العراقية في دمشق محمد الزبيدي قوله إنه تقرر «إعفاء العوائل العراقية العائدة إلى الوطن عبر الخطوط الجوية العراقية من الوزن المقرر لتشجيع العراقيين إلى العودة».
إلى ذلك، أشارت مساعدة رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة اريكا فيلر إلى تفاقم مشكلة «البغاء لضمان سبل العيش» ودعت اريكا فيلر الثلاثاء إلى تركيز الجهود على وضع اللاجئين في الدول المجاورة للعراق وعلى الأخص سوريا.
وأشارت فيلر المكلفة شؤون حماية اللاجئين والتي زارت سوريا أخيرا، إلى معاودة ممارسات يطلق عليها اسم «الزواج لمدة نهاية الأسبوع». وأوضحت أن بعض العائلات يقدمن فتيات في «مراسم زفاف تقليدية» لمدة لا تتجاوز عطلة نهاية الأسبوع لقاء مبلغ مالي «ثم يتم الطلاق الأحد وفق الأعراف».
وقالت للصحافيين «لا يمكن بالتالي توصيف الأمر رسميا بأنه بغاء» مشيرة إلى أن معظم النساء اللواتي يرغمن على هذه الممارسات أمهات يتحملن وحدهن أعباء عائلتهن ولم يجدن في غالب الأحيان سبلا أخرى لإعالة أولادهن.
ولفتت فيلر بصورة عامة إلى أن العراقيين يشكلون «اكبر مشكل لاجئين نواجهها حاليا». وقالت إن هذه المشكلة تتخطى مجرد تأمين المساعدات من مواد غذائية وغيرها من سبل الاغاثة، لتطاول مسألة حماية اللاجئين الذين يعانون من الإهمال والمضايقات وصولا إلى الاستغلال أحيانا.
وأشارت إلى وجود حوالي 4. 1 مليون لاجئ عراقي في سوريا واعتبرت أن أوضاعهم صعبة جدا. إلى ذلك، حضت المجموعة المدافعة عن حقوق اللاجئين «ريفيوجيز انترناشونال» التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، الولايات المتحدة على تقديم مساهمة كبرى في جهود تقديم المساعدات للدول التي تستضيف اللاجئين العراقيين.
واعتبرت المجموعة أن القيود المتزايدة المفروضة على حركة توافد اللاجئين «هي في جزء منها على الأقل رد على عدم تلقي دعم من الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات المانحة ومن الحكومة العراقية نفسها، للتخفيف من الأعباء الهائلة التي تتحملها الدول المضيفة».
(وكالات)