وقعت المملكة العربية السعودية واليمن في ختام اجتماعات مجلس التنسيق بينهما 17 اتفاقية تعاون بينها الاتفاق على وضع سياج حدودي على الحدود المشتركة.. فيما شددت القيادة السعودية على أن «أمن اليمن جزء لا يتجزأ» من الأمن السعودي.
وبموجب الاتفاقات الموقعة الـ 17 تدفع السعودية للجانب اليمني مليار ريال. وفي تفاصيل هذا التعاون والتنسيق، قال ولي العهد وزير الدفاع والطيران الأمير سلطان بن عبدالعزيز خلال ترؤسه وفد السعودية في الاجتماعات ليل الثلاثاء الأربعاء في الرياض أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية،
معبراً عن ألم المملكة لما شهدته محافظة صعدة من أحداث مؤلمة، ووجه التهنئة للشعب اليمني «على إنهاء تلك الأحداث بما يحفظ الدماء والممتلكات». ونوه الأمير سلطان بما يبذله وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي من جهود حثيثة في محاربة الفكر الضال واجتثاث جذور الإرهاب الذي لا يقره الدين الإسلامي الحنيف.
وأشار إلى «الأحداث المتلاحقة وما تواجهه الأمة العربية والإسلامية وما يمر به الإخوة في فلسطين والعراق التي تتطلب من الجميع مضاعفة الجهود نحو التوحد ولم الشمل والابتعاد عن الفرقة والانقسام والعمل على استعادة الحقوق للشعب الفلسطيني الشقيق وتحقيق الأمن والاستقرار في جمهورية العراق».
من جهته قال رئيس الوزراء اليمني د. علي محمد مجور ردا على سؤال حول انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي إن بلاده سائرة «في هذا الاتجاه بخطوات.. وبالتأكيد هناك خطة ورؤية استراتيجية نسير عليها وتمتد إلى العام 2015»، مشيرا إلى أن اليمن بحاجة إلى تأهيل في مجالات البنية التحتية والمجالات التعليمية والمجالات الصحية. وأضاف: «نحن نشعر بارتياح كوننا نسير في الاتجاه الصحيح».
وأعرب مجور عن تقدير بلاده للموقف «القوي» للحكومة السعودية في الدفع بجهود انضمامه إلى مجلس التعاون «من خلال توفير الموارد المالية والفنية والدعم السياسي اللازم لتسهيل اندماج وتكامل الاقتصاد اليمني مع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي» عاداً الدور السعودي الريادي في اجتماعات قادة مجلس التعاون الخليجي في مسقط مطلع العام 2005 «خطوة كبيرة مهمة في هذا الاتجاه».
كما أشاد بـ «الدور الكبير» الذي قامت به الحكومة السعودية لحشد الدعم الخليجي والدولي لليمن في مؤتمر المانحين في نوفمبر 2006، مثمناً «الدعم السخي والمتميز الذي جسد خصوصية ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين» في السعودية واليمن بما سيسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن ويضع أسساً قوية لتعزيز شراكة حقيقية طويلة الأمد مع المملكة العربية السعودية ومنها انطلاقاً نحو الأشقاء في المنطقة».
كما أكد عزم اليمن على «استمرار التعاون والتنسيق السياسي والأمني مع المملكة وبما يحفظ لهما أمنهما واستقرارهما ليتمكنا من تحقيق أهدافهما في التنمية والتقدم والازدهار في ظل الأمن والأمان».
من جهته، قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز إن مسألة الحدود مع اليمن «باتت منتهية، ونحن متفقون على كل شيء». وتعمل كل من السعودية واليمن، وفقا للأمير نايف، على تعزيزات مشتركة على حدود البلدين. وأوضح أن بلاده ستستعين بشركات مؤهلة ذات خبرة لتنفيذ البرنامج الحدودي الذي سيشمل كل الحدود السعودية.
وردا على سؤال حول تهريب الأسلحة عبر الحدود إلى داخل السعودية قال الأمير نايف بعد محادثاته مع نظيره اليمني رشاد العليمي ان «هذه معاناة» للبلدين، مشيرا إلى أن الجهات المسؤولة في اليمن تحارب هذه الظاهرة التي تحاربها السعودية، مشدداً على أهمية الوصول إلى نتائج ملموسة
الرياض ـ عبدالنبي شاهين