أعلنت المفوضية العليا للاجئين أن نحو 173 ألفا من سكان مقديشو فروا من المدينة في الأسبوعين الماضيين بسبب تصاعد المعارك بين المتمردين والقوات الصومالية والإثيوبية.. في وقت أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن نشر قوات للأمم المتحدة في الصومال لا يمكن اعتباره خيارا واقعيا وقابلا للاستمرار بسبب الوضع الأمني وتصاعد التمرد وعدم إحراز تقدم على صعيد المصالحة الوطنية.
وأوضح الأمين العام في آخر تقرير له عن الحالة في الصومال إن الوضع الأمني سيئ للغاية لدرجه أنه لم يكن من العملي إرسال بعثة فنية للتقييم إلى البلاد، مضيفا إنه شرع في إجراء «تقييم استراتيجي لعمليات تدخل الأمم المتحدة في الصومال من أجل تقديم نهج وإطار متكاملين لعمل المنظمة هناك بما في ذلك استمرار تقديم الدعم لبعثة الاتحاد الأفريقي في البلاد».
وتابع القول إنه «بالنظر إلى الوضع الأمني المعقد في الصومال فإنه من المفيد النظر في خيارات أمنية إضافية بما في ذلك نشر قوة متعددة الجنسيات أو تحالف للراغبين».
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعكف على وضع نهج مزدوج المسار في الصومال يقوم على مسار سياسي يهدف إلى تشجيع الحوار في صفوف الحكومة الاتحادية الانتقالية مع الجماعات المعارضة على أمل أن يثمر ذلك في وقف الأعمال العدائية وإنشاء مؤسسات انتقالية تستند على قاعدة شعبية واسعة ومسار أمني يتطلب تقوية بعثة الاتحاد الأفريقي.
بحيث تبلغ مستوى يتيح انسحاب القوات الأجنبية ويوفر الظروف اللازمة للاستقرار، مشيرا إلى الصعوبات التي تواجه تطبيق هذين المسارين في دولة تفتقر لحكومة فاعلة منذ العام 1991 وما زالت غارقة في العنف والمعاناة الإنسانية.
إلى ذلك، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين أن نحو 173 ألفاً من سكان مقديشو فروا من المدينة في الأسبوعين الماضيين بسبب تصاعد المعارك. وأوضح الناطق باسمها رون ريدموند أن نحو 90 ألف شخص انضموا إلى 150 ألف نازح في بلدة افغوي علي وأضاف أن الكثير من الأسر تعيش ببساطة تحت الأشجار في «ظروف بالغة القسوة».
وكانت آخر أرقام للمفوضية العليا للاجئين تشير إلى 90 ألف نازح منذ عودة العنف نهاية أكتوبر.