بالتزامن مع تأكيد أحمد قريع مفوض التعبئة والتنظيم في حركة «فتح» ورئيس الوفد المفاوض، على أن المواقف لا تزال متباعدة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي، قال مصدر عسكري إن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتدريبات في الضفة الغربية تشمل عمليات رد على سلسلة من هجمات وهمية فلسطينية، قبيل مؤتمر انابوليس.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي لوكالة «فرانس برس» إن «الجيش سيقوم بتدريب في 18 نوفمبر في إطار استعداداته الجارية لمواجهة أي احتمال». وأضاف أن هذه التدريبات ستشمل«مراكز القيادة» في الضفة الغربية بدون مناورات على الأرض.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن «هذا التدريب الذي سيجرى على نطاق واسع كان مقررا في يوليو الماضي لكن لا علاقة له باجتماع انابوليس الذي يهدف إلى تحريك الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين المجمد منذ سبع سنوات».

ويقضي السيناريو الموضوع للتدريبات بتظاهرات عنيفة ترافقها هجمات على الجيش أو على مستوطنين في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلي حذرت في الأسابيع الأخيرة السلطات من خطر وقوع أعمال عنف مع اقتراب موعد الاجتماع الذي تعارضه حركة حماس أو في حال عدم تحقيقه نتائج.

إلى ذلك، أكد أحمد قريع أن المواقف لا تزال متباعدة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن صياغة وثيقة مشتركة لعرضها على مؤتمر انابوليس المرتقب، مشيرا إلى أن إسرائيل ترفض الوفاء بالتزاماتها في تطبيق البند الأول من خريطة الطريق.

وأضاف قريع خلال لقاء موسع أول من أمس ضم قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن «إسرائيل لم تكتف بعدم تطبيق التزاماتها في خريطة الطريق بل زادت من تعدياتها في عدة مجالات أبرزها زيادة البؤر الاستيطانية العشوائية ومواصلة التوسع في المستوطنات القائمة وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية الإسرائيلية بدل رفعها واستمرار إسرائيل بإغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس».

وقال قريع إن «الرئيس محمود عباس انطلق في جولة عربية في إطار التنسيق والتشاور مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تستند إلى موقف عربي صلب متماسك.

وعن مؤتمر انابوليس والتحضيرات له قال «سيذهب الفلسطينيون إلى هذا المؤتمر من أجل تحقيق مصالح الشعب الذي قدم التضحيات الكبيرة وساندته الشرعية العربية والدولية بعشرات القرارات لتقرير مصيره ورفع الظلم عنه».

وأوضح قريع فيما يتعلق بمطالب إسرائيل بالاعتراف« بيهودية»دولة إسرائيل من قبل الجانب الفلسطيني فان هذا غير مقبول مشيرا إلى الرفض القاطع لتبادل الفلسطينيين بالأراضي المحتلة عام 1948وإلى رفض التنازل عن حق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194.

وأكد ضرورة أن تتضمن الوثيقة التي يجري التفاوض بشأنها مع الجانب الإسرائيلي لعرضها خلال انابوليس جدولا زمنيا لتنفيذ قضايا المرحلة النهائية بشكل مفصل وضرورة وجود لجنة متابعة لها وان يعقد مؤتمر آخر يضمن التحقق من النتائج وان يظهر المؤتمر الدولي جدية في متابعة المفاوضات وتنفيذ استحقاقات السلام وإنجاحها.