بدأ المئات من أنصار زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو أمس، ما يسمى ب«المسيرة الطويلة»، للاحتجاج على فرض حالة الطوارئ والمطالبة باستقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف، من دون مشاركة بوتو التي تفرض عليها إقامة جبرية.
في وقت باشرت عناصر شرطة مكافحة الشغب حملة اعتقالات واسعة في صفوف المتظاهرين مع انتشار 1000شرطي قرب منزل بوتو،التي أدلت بتصريحات هاتفية طالبت خلالها بتنحي الرئيس برويز مشرف واستبعادها كليا قبول منصب رئيسة وزراء تحت ولايته.
وقال الضابط في الشرطة افتاب شيما «إن الشرطة حاولت تسليم بوتو ليل أول أمس مذكرة تقضي بفرض الإقامة الجبرية عليها لمدة سبعة أيام إلا انه تعذر اللقاء ببوتو. لكن المذكرة سلمت مع ذلك وبوتو ممنوعة من مغادرة المنزل.
وأغلقت الشرطة كل الطرق المؤدية إلى منزل بنازير بوتو بأسلاك شائكة وحواجز من الخشب. كما وضعت شاحنتين على طرفي الشارع الرئيسي المؤدي إلى منزلها. وتمركز شرطيون مسلحون وراء أكياس الرمل في مواقع استراتيجية.
وبدأ أنصار بوتو في لاهور (شرق) مسيرة للاحتجاج على فرض حالة الطوارئ والمطالبة باستقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف دون مشاركة بوتو، وتجمع عناصر حزب الشعب الباكستاني على احد الطرقات وبدأت عشرات السيارات مسيرتها باتجاه مدينة كاسور قرب الحدود الهندية.
وقال رئيس حزب الشعب في ولاية البنجاب شاه محمد قريشي «إن هناك موكبا من أكثر من مئة سيارة»، وهو ما لم تنفه الشرطة حيث أشارت إلى تواجد عشرات السيارات وعدد غير محدد من الأشخاص الراجلين شكلوا موكباً على احد الطرقات.
ووقعت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين استمرت لفترة قصيرة أسفرت عن اعتقال العشرات من أنصار بين أنصار بوتو.
وأفاد شهود من موقع الأحداث بأن معظم المعتقلين كانوا من النساء وأعضاء البرلمان حيث وضعوا على متن شاحنة، بعد مواجهات قصيرة قبل أن تقتادهم شرطة مكافحة الشغب. ومن بين المعتقلين يوسف رضا جيلاني نائب رئيسة حزب الشعب والرئيس السابق للبرلمان.
وصرحت النائبة في البرلمان عن حزب الشعب ياسمين رحمن للصحافيين قبل اعتقالها «لسنا مجرمين ولم ننتهك القانون. إننا هنا لنستقبل زعيمتنا بصورة سلمية»، وقالت «لم نعد نر حكما للقانون في البلاد، فالجنرال (الرئيس الباكستاني برفيز مشرف) يتربع على السلطة كحاكم فعلي، كما تم تعليق الدستور..نريد حقوقنا: حق أي مواطن في ألا تنتهك حقوقه».
بموازاة هذا التصعيد، طالبت بوتو في اتصال هاتفي مع شبكة «سي ان ان» الأميركية الرئيس برويز مشرف بالاستقالة وطلبت من المجتمع الدولي التوقف عن دعم الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وقالت في المقابلة التي اجريت معها بالهاتف من المقر الذي تخضع فيه للإقامة الجبرية في لاهور (شرق) المحاصر من قبل الشرطة لمنعها من المشاركة في مسيرة لحزبها، «على الجنرال مشرف أن يرحل. يجب أن يستقيل من مهامه كرئيس وكقائد للجيش»، وأضافت «اطلب من المجتمع الدولي التوقف عن دعمه، التوقف عن دعم رجل يهدد استبداده بإغراق هذه القوة النووية في الفوضى».
وأكدت بوتو «لن أكون أبدا رئيسة وزراء في ظل رئاسة رجل لم يف مرارا بوعوده رجل مستبد»، وأضافت «انظروا إلى ما فعل بالبلاد من خلال فرض حالة الطوارئ وتعليق الدستور وحبس ممثلي القوى الديمقراطية».
وتابعت «قدمنا إليه خطة من اجل انتقال سلمي إلى الديمقراطية غير انه قضى على كافة الآمال».