رد الرئيس الباكستاني برويز مشرف على الاضطرابات الداخلية في بلاه، بهجوم عسكري على متشددين محسوبين على حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» شمال غرب البلاد فيما تصعد المعارضة التي تقودها رئيسة الوزراءالسابقة بنازير بوتو من حملتها وتنظم اليوم «مسيرة طويلة من أجل الديمقراطية»، في انتظار استئناف جلسات المحكمة العليا التي ستبت في شرعية إعادة انتخاب مشرف الأسبوع المقبل.
وقالت بوتو التي صعدت حملتها ضد فرض حال الطوارئ «نحن نرفض إجراء محادثات جديدة، انه تغيير عن سياستي السابقة». وأضافت في لاهور «لا يمكننا العمل مع شخص قام بتعليق الدستور وفرض حال الطوارئ وقمع السلطة القضائية. ولذلك نحن ننظم (مسيرة طويلة من أجل الديمقراطية)».
وتعهد حزب الزعيمة الليبرالية المعارضة بتنظيم «مسيرة طويلة من أجل الديمقراطية» في شوارع العاصمة . وتتوجه بوتو اليوم إلى إسلام أباد من مدينة لاهور بإقليم البنجاب الواقع وسط البلاد من أجل حشد جموع المواطنين ضد فرض حالة الطوارئ.
وقال الزعيم البارز بحزب «الشعب» جيهانجير بدار «سننظم المسيرة الطويلة بغض النظر عن أي شيء. التظاهر حقنا السياسي ولا يمكن لأحد أن يحرمنا منه». وقال وزير العدل بإقليم البنجاب رجا بشارات إن حكومة الإقليم ستجتمع في لاهور لتحديد رد فعلها تجاه دعوة بوتو لتنظيم المسيرة.
إلى ذلك، تستأنف جلسات المحكمة العليا في باكستان التي ستبت في شرعية إعادة انتخاب مشرف الأسبوع المقبل، على ما أفاد مصدر قضائي أمس بعد عشرة أيام على فرض حال الطوارئ الذي سمح بالإطاحة بغالبية قضاة هذه الهيئة.
وقال المدعي العام الباكستاني محد قيوم إن «المحكمة ستستأنف جلساتها حول عملية الانتخاب الأسبوع المقبل»، ما يعني أن مشرف لن يستقيل من منصبه قائدا للجيش قبل هذا الموعد. وكان مشرف تعهد أن يقسم اليمين ك«رئيس مدني» مع تأكيد المحكمة شرعية انتخابه.
في المقابل، أعلنت الشرطة الباكستانية عن أن مروحيات الجيش قصفت مواقع مقاتلين إسلاميين قريبين من تنظيم «القاعدة» سيطروا أخيرا على القسم الأكبر من وادي سوات شمال غرب البلاد.
وأصيب مسلحان حين فتحت المروحيات الحربية النار على مواقع محصنة للمتمردين في التلال المطلة على بلدة ماتا التي استولوا عليها قبل خمسة أيام، على ما علمت وكالة «فرانس برس» من مسؤول في المستشفى الذي نقلا إليه ومن ناطق باسم الإسلاميين.
وأعلن الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشاد لوكالة فرانس برس «اعتبارا من اليوم (أمس) يتولى الجيش قيادة العمليات (بدلا من الشرطة) في وادي سوات».
وقال مشرف الأحد متحدثا في اليوم الثامن بعد فرض حال الطوارئ في البلاد إن العمليات العسكرية «لن تتوقف إلا بهزيمة الإرهابيين».