يبدو أن الستار لم يسدل بعد المشادة الكلامية بين العاهل الإسباني خوان كارلوس، ورئيس حكومته خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو من جانب، والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز من جانب آخر، خلال الجلسة الختامية لقمة إيبروأميركا السابعة عشرة في تشيلي أول أمس.
فقد قال شافيز أمام ملتقى أكاديمي بإحدى الجامعات الخاصة في تشيلي «الملك ربما يكون ملكاً، لكن لا يمكنه أن يجعلني أصمت»، قبل أن يضيف «أطلب الاحترام لأنني أيضا رئيس دولة ومنتخب ديمقراطياً». وأضاف الرئيس الفنزويلي: «هو (ملك اسبانيا) زعيم دولة مثلي، لكن الفارق هو أنني انتخبت ثلاث مرات».
وكان العاهل الإسباني قال لشافيز: «لماذا لا تصمت؟»، وذلك احتجاجا على الاتهامات التي وجهها الرئيس الفنزويلي إلى رئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا أزنار، والتي وصفه فيها «بالفاشي».
وقال شافيز: «لا يمكن لأي زعيم أن يأمر آخر بالصمت، قالوا لي فيما بعد أنه كان عليهم الإمساك بالملك، قبل أن ينهض من مقعده، (لكن) أنا لم أر شيئاً». وجاءت تصريحات رئيس فنزويلا لدى حصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعة الآداب والعلوم الاجتماعية، التي استضافت «قمة الشعوب» بالتزامن مع قمة إيبروأميركا السابعة عشرة. وتابع شافيز: «كنت أقول الحقيقة التي أؤمن بها، لذا ليس لدي رد للملك».
وكان أزنار اتصل هاتفياً في وقت سابق أول من أمس برئيس الوزراء الاسباني الحالي ثاباتيرو، ليعرب له عن امتنانه بعدما دافع عنه خلال القمة الإيبروأميركية ضد انتقادات شافيز. وذكرت مصادر في الحكومة الإسبانية أن أزنار تحدث مع ثاباتيرو هاتفيا، بعد وصول الأخير إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس أول من أمس في زيارة رسمية، عقب ختام قمة سانتياغو.
وتحدث ازنار بالهاتف نحو عشر دقائق مع ثاباتيرو لدى وجوده في بوينس آيرس، قبيل لقائه مع الرئيس نستور كيرشنر وزوجته الرئيسة المنتخبة كريستينا فرنانديز. وأجابه ثاباتيرو انه تصرف عملا ب«مبادئه» وبموجب الاحترام الواجب لكل مسؤول منتخب ديمقراطيا في اسبانيا.
ووجه ازنار انتقادات حادة إلى حكومة ثاباتيرو في الأسابيع الأخيرة، فيما تستعد اسبانيا لبدء الحملة الانتخابية للانتخابات النيابية في مارس 2008. كما انتقد حزب الشعب المعارض (يمين) ثاباتيرو معتبرا أن المشادة مع شافيز كانت نتيجة «ارتجال» و«إهمال» ثاباتيرو في الإعداد للقمة، مشيرا إلى «حزم» الملك.