غداة رفع الإقامة الجبرية عنها قادت زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض بنازير بوتو تظاهرة احتجاج نظمها الصحافيون ضد فرض قيود على عمل وسائل الإعلام ودعت نقابات العمال والمحامين والصحافيين والأطباء إلى الانضمام للمعارضة ضد فرض حالة الطوارئ التي طالب البيت الأبيض الرئيس برويز مشرف برفع فوري لها.
وقالت بوتو أمام الحشود في إسلام أباد: «جئت إلى هنا للتعبير عن تضامني معكم. أدين هذه القيود» وشكل ظهور بوتو في التجمع بوسط إسلام أباد مفاجأة حين خرجت من سيارتها المصفحة لإلقاء كلمة أمام حوالي 200 صحافي. وأضافت: «لا نقبل فرض قيود على عمل وسائل الإعلام ونطالب الحكومة بالسحب الفوري للقيود الوحشية التي تم فرضها» في الوقت الذي استمر فيه منع بث القنوات الإخبارية في البلاد.
ودعت بوتو نقابات الصحافيين والمحامين والأطباء واتحادات العمال ومنظمات الحقوق المدنية الانضمام إليها في معارضة النظام العسكري لمشرف. وقالت أمام حشد ضم نحو 200 من العاملين بوسائل الإعلام أمام مكتب إحدى القنوات التي تأثرت بقرارات الحكومة «إن بلادنا تمر بفترة مظلمة وقد صعدنا النضال ضد الديكتاتورية».
غير أن الشرطة منعت بوتو من لقاء بعض القضاة الذين تمت إقالتهم من المحكمة العليا يوم السبت الماضي بما فيهم كبير قضاة المحكمة افتخار تشودري. وأكدت بوتو عزمها على قيادة مسيرة ضخمة تتوجه للعاصمة من مدينة لاهور بعد غد الثلاثاء.
في سياق الموقف الأميركي قال جوردون جوندرو الناطق باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض «تتطلب الانتخابات الحرة والنزيهة رفع حالة الطوارئ». وأضاف للصحافيين في تكساس حيث يوجد الرئيس جورج بوش «ومن هنا نواصل دعوتنا لرفع مبكر لحالة الطوارئ والإفراج عن أعضاء الأحزاب السياسية والمحتجين سلمياً الذين جرى احتجازهم».
وأعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن استمرار الأزمة الداخلية في باكستان يشتت التركيز عن مواجهة التشدد المسلح والإرهاب، ونقلت وكالة «الأسوشيتد برس» قوله «مبعث قلقي أنه كلما طال أمد الأزمات الداخلية، ينصرف تركيز الجيش وأجهزة الأمن الباكستانية عن التهديدات الإرهابية على الجبهة الأمامية».