حذر الرئيس علي عبدالله صالح مما أسماها الرجعية الشطرية وأشاد بالحزب الاشتراكي المعارض باعتباره شريكا في صنع الوحدة، فيما طالبت أحزاب المعارضة السلطة بالصدق في الوعود وإيجاد حلول جذرية والبعد عن المسكنات.

وفي خطاب افتتح به المهرجان للطالب العربي في عدن دعا الرئيس صالح الشباب «إلى عدم انتهاج الرجعية الشطرية أو الثقافة الشطرية لأنها تعتبر أخطر من الإمامة». وقال انه «رئيس لليمن بأكمله وليس رئيسا لحزب بعينه ويجب أن ننتقل من المركزية إلى اللامركزية بالسلطة المحلية ونوسع المشاركة الوطنية أكثر».

وإذ أشاد بالحزب الاشتراكي وقياداته المخلصة باعتباره شريكا في صنع الوحدة قال إن حزب المؤتمر الذي يرأسه «يعتبر صمام أمان الوحدة وهو تجمع لكل القوة السياسية المجربة ولم يكن مبنيا على طائفية مركزية قومية وعنده تجربة استخلصها من عمله السياسي خلال 44 عاماً ولهم الحق في الحقائب السياسية لكن الوظيفة العامة لكل الناس ولكل القوة السياسية وهي مكفولة لهم».

وأمر صالح الذي يتولى مهمة الإشراف على معالجة آثار حرب صيف 1994 مع قوات الحزب الاشتراكي باستكمال أعمال تخصيص الأراضي الزراعية والسكنية لتوزيعها على الشباب خلال 21 يوما.

من جهته، قال رئيس تكتل فرع اللقاء المشترك في محافظة حضرموت محمد الحامد ان على الحكومة أن تصدق في ما تطلقه من وعود بإقامة حكم محلي واسع الصلاحيات ونقل موازنة المحافظات ووضعها تحت تصرف المجلس المحلي وإقامة مشاريع لمحاربة الفقر.

وأعاد التأكيد على مطالب المعارضة بتشكيل لجنة محايدة من القضاة والمحامين والشخصيات الاجتماعية للتحقيق في الأحداث التي وقعت مطلع سبتمبر الماضي لمعرفة من الذي أعطى الأوامر بإطلاق النار على المواطنين العزل الذين خرجوا يمارسون حقهم الدستوري من التظاهر والاعتصام.

وقال الحامد إن «ما تقوم به السلطات الآن من ادعاءات بالحل إنما هي عبارة عن مسكنات وليست حلولاً جذرية لأنها لا تريد الحل تريد أن تظل المشاكل قائمة كي ترمي وتلقي باللائمة على أحزاب اللقاء المشترك والقوى الوطنية الحية في المجتمع التي تقف معها في خندق المطالبة بالحقوق والمساواة والمواطنة المتساوية وبالتوزيع العادل للثروة والمشاركة في الحكم».

بدوره، قال محمد خميس الحريري القيادي في فرع تكتل اللقاء المشترك في المحافظة إن اليمن «يمر اليوم بمنعطف تاريخي خطير». وخلال مهرجان جماهيري أقامته المعارضة بمناسبة الذكرى الـ 40 للاستقلال من الحكم البريطاني رأى الحريري أن «اليمن الآن على مفترق طرق

فهو إما أن يختار طريق الإصلاح السياسي الشامل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الاستمرار في طريق التدهور والفشل، فالتقارير الدولية والمحلية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الوضع في خطر والحكومة والبلاد تسير نحو الفشل»