يستعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لعرض اسمي المرشحين لوزارتي العدل والاتصالات على مجلس النواب (البرلمان) نهاية الأسبوع الجاري بعد ان وافق المجلس على الاسمين اللذين عرضهما المالكي لشغل منصبي وزيري الصحة والزراعة في 30 أكتوبر الماضي.
في وقت حذر نائب ينتمي إلى التحالف الكردستاني من انعكاس الخلافات السياسية على تردي الوضع الأمني. وقال مستشار رئيس الوزراء ياسين مجيد إن الوزيرين سيكونان من الشخصيات المستقلة، التكنوقراط.
وعن قبول رئيس الوزراء استقالة وزراء جبهة التوافق، قال مجيد: «لا نعرف لماذا هذه الاعتراضات من قبل جبهة التوافق على قبول استقالة وزرائهم، إذ انهم قدموا استقالاتهم قبل ما يقارب أربعة أشهر وامهلم رئيس الوزراء الوقت الكافي وبعدها تم قبول الاستقالة».
وأضاف أن «الوزراء الذين سيحلون بدلا عن وزراء جبهة التوافق سيكونون من نفس المكون الذي تنتمي إليه الجبهة». وقال إن جبهة التوافق «ليست الممثل الوحيد للسنة لكنها احد مكونات الواجهة» مشيرا إلى أن المالكي سيختار شخصيات من محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل وغيرها لشغل هذه المناصب.
وكان المالكي قبل استقالة وزراء جبهة التوافق الأربعاء الماضي اثر تقديم استقالتهم في الأول من شهر أغسطس الماضي بعد أن قدمت 11 مطلبا لم يتم تنفيذها من قبل رئيس الوزراء. وكان لجبهة التوافق العراقية خمسة وزراء في الحكومة الحالية إضافة إلى نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي،
وهم وزير الثقافة اسعد الهاشمي ووزير التعليم العالي عبد ذياب العجيلي ووزير الدولة للشؤون الخارجية رافع العيساوي ووزيرة الدولة لشؤون المرأة فاتن عبدالرحمن، بالإضافة إلى وزير التخطيط والتعاون الإنمائي علي بابان الذي عاد للحكومة أثر رفضه التعليق وانسحابه من جبهة التوافق والحزب الإسلامي.
واعتبر عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية حسين الفلوجي اختيار رئيس الوزراء وزراء خارج رغبة الكتل السياسية مخالفة دستورية وسياسية. وأوضح لوكالة «نينا» أنه «ليس من حق رئيس الوزراء ان يرشح وزراء خارج رغبة الكتل السياسية إذ إن نظام الدولة العراقية نظام برلماني وكل الدول التي تسير وفق هذا النظام تؤكد أن الوزراء ينبغي أن يكونوا من مرشحي الكتل السياسية».
وقال الفلوجي انه خلال إعلان نتائج الانتخابات النيابية تم الاتفاق على أن تكون حكومة المالكي حكومة وطنية لا حكومة أغلبية وبالتالي أن وصف حكومة الوحدة الوطنية تلزم المالكي أن يتوافق مع الكتل النيابية التي لها مقاعد في مجلس النواب.
وأشار إلى أن قيام رئيس الوزراء المالكي وفي ظروف سياسية غاية التعقيد بترشيح وزراء من خارج الجبهة وبشكل يبتز الكتل التي ترى أن منهج الحكومة خاطئ وغير منسجم مع الدستور يعد مخالفة دستورية وسياسية».
من ناحية أخرى، حذر النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان من خطورة نشوب خلافات سياسية بين الكتل السياسية المشتركة في الحكومة، مبديا خشيته من أن تنعكس هذه الخلافات سلبا على الواقع الأمني الذي بات يشهد تحسنا أمنيا ملحوظا. وقال إن «البلاد باتت تشهد استقرار أمنيا مناسبا بفعل تماسك الشعب وحكمته،
وبالتالي فإن أي خلاف بين السياسيين سيفسد فرحة الشعب بهذا الاستقرار الأمني». وفي شأن قبول المالكي استقالة وزراء جبهة التوافق قال عثمان إن «قبول استقالة الوزراء ولد ردود فعل سلبية في أوساط السياسيين، وهناك أنباء عن الاتفاق على حل يرضي جميع الأطراف».