تزمع الولايات المتحدة إرسال مساعدات إلى مدينة نابلس في الضفة الغربية، في محاولة لدعم حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة بشأن قيام دولة فلسطينية.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون وفلسطينيون، انه رغم أن هذه المساعدات صغيرة في الميزانية الأميركية وتبلغ نحو مليون دولار، إلا أن المشروعات تعني إعطاء دفعة إلى المدينة التي تشهد باستمرار اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاومين فلسطينيين.

وتقترن المساعدات الأميركية الجديدة بجهود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض لممارسة سيطرة أمنية أكبر في نابلس وفي نهاية الأمر أجزاء أخرى من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. وتطالب إسرائيل بأن تكبح القيادة الفلسطينية المقاومين قبل أن توافق على اتفاق سلام نهائي وتسحب قواتها.

وقال دبلوماسيون غربيون إن ضخ مساعدات أميركية بسرعة في نابلس يأتي في إطار حملة لمحاولة دعم عباس في القمة بعد خسارة قطاع غزة في يونيو الماضي لصالح حركة «حماس». وقال مسؤولون أميركيون كبار لنظرائهم من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، في اجتماع مغلق في الآونة الأخيرة لرباعي الوساطة في الشرق الأوسط، إن المشروعات التي ستمولها الولايات المتحدة ستستخدم في إعادة بناء مدارس ومستشفيات ومباني محاكم.

وقال القنصل الأميركي في القدس المحتلة جيكوب واليس، ل«رويترز»، «إن الولايات المتحدة راضية عن الخطوات التي تتخذها قوات الأمن الفلسطينية في نابلس لاستعادة القانون والنظام والتقدم المستمر هناك سيتيح البيئة التي يمكن أن نطلق فيها عددا من مشروعات التنمية الجديدة». ومن المرجح أن تكون نابلس نقطة بداية تنطوي على مخاطر. حيث يعيش فيها 200 ألف فلسطيني معقلا للمقاومين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000.

ووصف محافظ نابلس جمال المحيسن المدينة بأنها الأسوأ بالنسبة للأمن في الضفة الغربية وقال انه حتى توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث رباعي الوساطة شكك في قرار البدء بنابلس.

وشرح المحيسن المنطق وراء التركيز على نابلس. وقال إنها مثل «رأس الأفعى إذا سيطرت على الرأس سيطرت على الجسد بأكمل». ويستعد فياض لمضاعفة القوة التي تنتشر في نابلس بإرسال300 فرد من حرس الرئاسة وهم أفضل قوة من حيث التدريب لدى السلطة الفلسطينية. (رويترز)