قتل ستة مدنيين أمس في احد أحياء مقديشو في انفجار قذيفة أطلقتها دبابة اثيوبية غداة اشتباكات عنيفة بين مسلحين والقوات الصومالية والاثيوبية حيث كان عدد من الجثث لا يزال ملقى في الشوارع بعد ظهر أمس. وبالموازاة أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون معارضته انتشار قوة سلام من الأمم المتحدة في الصومال لتحل محل الاتحاد الافريقي متذرعا بالمشاكل الأمنية والسياسية.
وقال هناد غوليد «سقطت قذيفة دبابة بين الناس في حي باكارا وقتلت ستة أشخاص بينهم امرأة وابنها. وتعذر التعرف على بعض الجثث». وأطلقت دبابات اثيوبية منتشرة في حي بلاك سي صباح الجمعة على مواقع مفترضة للمسلحين على ما أوضح شهود. ووقعت مواجهات عنيفة أول من أمس بين الجيش الاثيوبي ومسلحين في المدينة.
وصباح أمس عثر على جثث 13 مدنيا في حيين من العاصمة على ما أفاد سكان مما يرفع إلى 25 عدد القتلى في مواجهات الخميس بينهم خمسة جنود اثيوبيين. وأمكن مشاهدة جثث القتلى وبينهم امرأتان في ضاحية شمال المدينة حيث قام المسلحون بجر جثث الاثيوبيين القتلى في الشوارع أول من أمس.
وقال محمد عبد الله وهو من سكان المنطقة «بعض جثث القتلى تم التعرف عليها بواسطة أقاربهم. وبعض الجثث مازالت ترقد هنا. القرويون مشغولون بنقل جثث أحبائهم الذين قتلوا». ورفض مسؤولو الحكومة التعقيب على الموقف.
ووجه زعيم المعارضة الصومالية التي يسيطر عليها الإسلاميون الشيخ شريف شيخ أحمد نداء جديدا لمحاربة «الاحتلال الاثيوبي» في الصومال.
إلى ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير أصدره أول من أمس، معارضته انتشار قوة سلام دولية لتحل محل الاتحاد الافريقي. وقال الأمين العام في هذا التقرير الذي رفعه إلى مجلس الأمن، «نظرا إلى الظروف السياسية والأمنية الراهنة، لا يمكن اعتبار انتشار قوة من الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصومال، خيارا واقعيا».
واقترح الأمين العام البحث في «خيارات أخرى» منها إرسال قوة متعددة الجنسية تتألف من «تحالف من البلدان المتطوعة». وقال إن هذه القوة «يمكن أن تكون قليلة العدد في البداية ثم يزيد عددها بمقدار التقدم الذي يتحقق على الصعيدين السياسي والأمني». وأضاف «في النهاية، يمكن زيادة عدد عناصرها إلى المستوى الذي يمكن القوات الاثيوبية من القيام بانسحاب جزئي في البداية ثم كامل» من الصومال.