في تحد جديد سيساهم في تأجيج الخلاف بين طهران والدول الكبرى بسبب طموحاتها النووية، أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس في خطاب بثه التلفزيون أن بلاده باتت تمتلك ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ما يشكل حسب المحللين مرحلة ذات دلالات تسمح نظريا بتوفير كميات كافية من اليورانيوم العالي التخصيب لصنع قنبلة ذرية في أقل من سنة.
وقال الرئيس الإيراني أمام جموع في مدينة برجند في محافظة خراسان الجنوبية في شرق البلاد «الآن وصلنا إلى مستوى ثلاثة آلاف جهاز (لتخصيب اليورانيوم)»، ويسمح هذا الأمر نظرياً، اذا ما عملت الأجهزة بطاقتها القصوى، بالحصول على كميات كافية من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية في اقل من سنة. ولم يوضح نجاد ما إذا كانت جميع أجهزة الطرد المركزي تعمل فعليا.
وأكد الرئيس الإيراني «أن الشعب لن يعير أي اهتمام لقرارات مجلس الأمن الدولي المرتقب صدورها قريبا، مشيرا إلى أنها تعتمد على تقارير خاطئة وكاذبة». وأضاف «إننا ومنذ البداية لم نقبل بهذه القرارات التي تقوم على أساس التقارير الكاذبة والخاطئة لكي نقوم الآن بتنفيذها..
لقد اتخذتم قرارات خاطئة وفقا لبرامج وخطط معينة وهذه هي مشكلتكم وليست مشكلة الشعب الإيراني». وأكد أن (الشعب يدافع عن كافة حقوقه خاصة حقوقه النووية ولن يتراجع قيد أنملة عن هذه الحقوق ولن يولي أي اهتمام بعقوباتكم وصرخاتكم وتهديداتكم).
من ناحية أخرى أكد الرئيس الإيراني تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلا (إن طهران ردت على جميع أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأعلنت الوكالة صحة أجوبة إيران ولم تجد أي انحراف في نشاطاتها النووية السلمية).
ويشكل البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم محور الازمة القائمة بسبب الملف النووي الإيراني. حيث أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الماضي أن فرضية حصول طهران على السلاح النووي أمر غير مقبول، فيما طالبت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إلى تشديد العقوبات على ايران.
(وكالات)