شنت أحزاب جزائرية كبيرة حملة على الحكومة قبل انطلاق الحملة الانتخابية اليوم الخميس. فبعد التظلمات والشكاوى التي رفعتها أحزاب المعارضة خاصة جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية جاء دور الأحزاب التي تحكم البلاد منذ سنوات لتسجيل سخطها أمام ما تراه ظلماً وتجنياً من الحكومة على قوائمها وتهديداً للسير الحسن للعملية الانتخابية.

وتحول رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم إلى صف المعارضة حين أعرب عن استيائه مما سماه «ظلم الإدارة» لحزبه جبهة التحرير الوطني في موضوع اعتماد قوائم الترشيح للانتخابات المحلية المقررة في 29 الجاري.

وقال بلخادم في مؤتمر صحافي إن السلطات شطبت 800 مرشح من القوائم، وانه «بعد الطعون وتدخل العدالة أعيد ترشيح 200 منهم بينما أقصي 600 مرشح نهائياً»، ووصف الإقصاء بالظلم والإجحاف.

من جهته، تحدث رئيس حركة مجتمع السلم وزير الدولة أبو جرة سلطاني بلغة المعارض حين اتهم وزارة الداخلية بالتحضير لعمليات تزوير في الانتخابات المحلية لانفرادها بالتنظيم والمراقبة. ودعا سلطاني في مؤتمر صحافي عقده في بلدة زرالدة (30 كيلومتراً غرب العاصمة) إلى تنصيب لجنة وطنية من الأحزاب التسعة التي تشارك في الانتخابات لضمان السير الحسن للعملية

وصيانة اختيارات المواطنين لممثليهم في المجالس المحلية. ورفضت سلطات الرقابة بوزارة الداخلية ترشيح 545 اسماً ممن تحملهم قوائم الحركة من بينهم 70 رأس قائمة. وبلغ عدد من شطبوا بدعوى «تهديد النظام العام» 150 اسماً معظمهم من أتباع جبهة الإنقاذ السابقين.

ومن بين القوى الثلاث التي تشكل الحلف الرئاسي يبقى التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى الوحيد الذي لم يسجل ملاحظات تتهم الحكومة بالإجحاف رغم أن قوائمه تعرضت لعمليات إقصاء كثيرة.

الجزائر ـ «البيان»