قلل نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري من أهمية المساعي التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لعزل بلاده، وشدد على أن سوريا غير قابلة للعزل لا سياسياً ولا اقتصادياً وأن من يريد أن يلعب دوراً بناءً في المنطقة عليه أن يمر عبرها.

ولفت الدردري الذي يزور لندن، يرافقه نائب وزير الخارجية فيصل مقداد، إلى جانب وفد يضم مسؤولين مصرفيين وقيادات من قطاعات الأعمال للمشاركة في مؤتمر حول الاستثمار في سوريا، إلى أهمية الحوار الذي تجريه بلاده مع بريطانيا،

ورأى أنه الآن أكثر تواصلاً مما كان عليه خلال الفترة السابقة وقال إن «حوارنا مع بريطانيا الآن جيد وتم بموجبه لقاء بين وزير خارجيتنا (وليد المعلم) ووزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز على هامش مؤتمر إسطنبول وسيكون لي لقاء مع الوزير هاولز ولقاءات مع مسؤولين في وزارة الخزانة (المالية) ومصرف إنجلترا (المركزي)».

وأضاف: أن المباحثات «ستشمل الاقتصاد والسياسة ونتطرق خلالها إلى إجمالي عملية الإصلاح الاقتصادي التي تتم في سوريا الآن وأهميتها بالنسبة لازدهار سوريا وأهمية ازدهار سوريا بالنسبة إلى ازدهار المنطقة واستقرارها، معرباً عن اعتقاده بأن المباحثات مع الجانب البريطاني «ستكون جولة أفق واسعة تشمل كافة القضايا بين البلدين».

واعتبر الدردري ان محاولات عزل بلاده «لم تحقق أي نجاح»، وقال إن الدليل على ذلك أن سوريا وخلال الأعوام الماضية منفتحة اقتصادياً والاستثمارات تأتي إليها وقطاعها الخاص نشط وقطاعها المصرفي يتوسع جراء الإقبال اليومي للمصارف الخاصة، ولدينا الآن بالإضافة إلى المصارف الخاصة التسعة العاملة خمسة طلبات لمصارف أكبر تريد الاستثمار في سوريا.

وحذّر الساعين إلى عزل سوريا من أنهم «سيعزلون أنفسهم في المنطقة»، وقال «في السياسة الأمور واضحة، واعتقد أن الجميع صاروا يدركون أن من يريد أن يكون له دور بناء في الشرق الأوسط يجب أن يمر عبر دمشق، وهذا لا يعني أن دمشق تريد أن تحل محل أصحاب القضايا الأصليين نهائياً لكن الدور البنّاء والفاعل موجود ولا يمكن تجاوزه»، و

حول موقف سوريا من ربط بريطانيا وفرنسا تطوير العلاقات معها بلعب دمشق أدواراً إيجابية في المنطقة، قال الدردري «هذه اللغة ليست لغة التعامل مع سوريا لأن هناك توازناً في المصالح، فلبريطانيا وفرنسا وكل هذه الدول مصالح مشروعة في الشرق الأوسط في التنمية والأمن والاستقرار والاستثمار ونحن لنا أيضاً مصالح في التنمية والأمن والاستقرار والاستثمار».

وأضاف «هناك نقاط تلاقي كبيرة جداً بين مصالحنا ومصالح الغير وهكذا نعمل، أما من يقول إذا فعلتم كذا سنفعل كذا، فهذا المنطق لا يجدي معنا ولا نريد أن ندخل في حوار التصريحات لأن موقفنا واضح، نحن نريد التعاون في جميع القضايا وبابنا مفتوح للتعاون

ولكن ليس على حساب مصالحنا الوطنية ولا على حساب مصالح أصدقائنا في المنطقة وهذا أكيد، ونرى أن نقاط التلاقي كثيرة فكلنا نريد استقراراً في لبنان وكلنا نريد استقراراً في العراق وكلنا نريد سلاماً فلنعمل إذاً على نقاط التلاقي من دون أي تفريط بمصالح أحد».