أكد مصدر في ديوان الرئاسة الفلسطينية أمس، على أن الرئيس محمود عباس «أبومازن» اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة على تشكيل لجنة ثلاثية تتولى مهمة تنفيذ بنود والتزامات خطة «خريطة الطريق»، في وقت زعمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن ارتفاعاً كبيراً طرأ على عدد الفلسطينيين الراغبين في الحصول على الجنسية الإسرائيلية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «سما»عن المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، قوله إن «اللجنة ستضم مسؤولين كبارا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك الجانب الأميركي على أن يقوم المسؤولون الأميركيون بإطلاع رايس على مجمل الحوارات والاجتماعات التي ستجريها اللجنة قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس».
ووصف المصدر الاتفاق بين رايس وعباس على تشكيل تلك اللجنة بأنه«جيد ويدل على الخطوات الفعلية التي تتخذها الإدارة الأميركية في إطار الدعم المتواصل للرئيس الفلسطيني.. ومدى اهتمام الجانب الأميركي بإنجاح مؤتمر الخريف دولياً».
وحول الوثيقة المشتركة التي يسعى طاقما التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إليها، قال المصدر إن «عباس ورايس اتفقا على تشكيل لجنة فلسطينية إسرائيلية لصياغة هذه الوثيقة المزمع عرضها على المؤتمر الدولي للسلام».
وكشف النقاب عن أن الوزيرة الأميركية ستزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل قبل انعقاد مؤتمر الخريف بأيام قليلة «وذلك للإطلاع أكثر على سير الأمور بما يضمن نجاح المؤتمر، وكذلك للإطلاع على الوثيقة المشتركة التي سيضعها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي».
وأشار المصدر الفلسطيني إلى أن رايس حثت طاقم المفاوضات الإسرائيلي على التعامل بجدية كاملة مع نظيره الفلسطيني «وتقديم خطوات ايجابية لضمان الإعلان عن وثيقة مشتركة يقبل بها الجانبان».
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن «ارتفاعاً كبيراً طرأ على عدد الفلسطينيين الراغبين في الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وذلك بين الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس».
وقالت الصحيفة إن «معظم طلبات الحصول على الجنسية تلك تأتي من قبل سكان الأحياء العربية، التي قد لا تبقى تحت السيادة الإسرائيلية حال اتفاق الفلسطينيين والإسرائيليين على تقسيم المدينة، في إطار الجهود الرامية لبلورة اتفاق سلام شامل بين الجانبين».
رام الله ـ «البيان» والوكالات